f 𝕏 W
الذكاء الاصطناعي ومستقبلك.. ليست الآلة التي ستتمرد بل الخوارزمية التي تعرفك

الجزيرة

فنون منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الذكاء الاصطناعي ومستقبلك.. ليست الآلة التي ستتمرد بل الخوارزمية التي تعرفك

حذّر ضيوف فيلم عن الذكاء الاصطناعي على الجزيرة من قوة قد تفوق البشر، لكن الخطر الأقرب لا ينتظر الغد: خوارزميات تجمع آثارنا الرقمية، وتتنبأ بما يجذبنا، ثم تعيد ترتيب ما نراه ونختاره اليوم

في الفيلم، يقول عالم الحاسوب والباحث في الذكاء الاصطناعي بن غيرتزل إن ما يطور الذكاء الاصطناعي من أجله غالبا يمكن تلخيصه في "القتل والتجسس وغسيل الدماغ". ثم يضرب أمثلة بالذكاء الاصطناعي العسكري، ومنظومات المراقبة، وصناعة الإعلانات الموجهة التي تسعى إلى دفع الناس لشراء منتجات بعينها. تبدو العبارة مثل تحذير قاتم، خصوصا حين يتحدث ضيوف آخرون عن ذكاء عام قد يتجاوز البشر أو عن سباق قد ينتهي بسلطة لا يمكن التحكم فيها.

لكن الفيلم لا يحتاج إلى انتظار ولادة آلة خارقة كي يضع المشاهد أمام سؤال مقلق: ماذا لو كانت الخوارزمية قد بدأت بالفعل في الاقتراب من قراراتنا، ليس بأن تمسك أيدينا وتجبرنا، بل بأن ترتب قبل ذلك ما نراه، وما نغضب منه، وما نمنحه انتباهنا؟

ليست كل توصية على الهاتف تلاعبا، ولا تعني معرفة المنصة بعادات المستخدم أنها تتحكم فيه. لكن المسافة بين معرفة ما يشد الانتباه وتصميم ما يظهر أمامه أصبحت أقصر بكثير. وهذا هو التحول الذي يستحق التوقف عنده: الخطر ليس في آلة واعية تريد السيطرة على البشر، بل في مؤسسات تملك بيانات عنهم وخوارزميات ترتب المحتوى وتستهدف الرسائل على نطاق واسع.

يعرض الفيلم مسارا يبدأ بتفاصيل تبدو عابرة: إعجاب على منشور، بحث عن منتج، موقع جغرافي، مقطع توقف المستخدم عنده، أو موضوع يعود إليه مرارا. ويشرح ميشال كوسينسكي، الباحث في البيانات والسلوك الرقمي الذي يقدمه الفيلم بوصفه "عالم بيانات"، أن هذه الآثار الرقمية يمكن أن تستخدم لبناء نماذج تحاول استنتاج سمات وميول وسلوكيات محتملة.

هذه الآثار الرقمية لا تبقى تفاصيل منفصلة، بل يمكن أن تتحول إلى نموذج سلوكي يحاول استنتاج ما يثير اهتمام الشخص أو ما يرجح أن يدفعه إلى النقر أو البقاء أو الشراء.

هنا لا تتحدث الخوارزمية مع المستخدم كما يفعل صديق يعرفه، ولا تحتاج إلى فهم مشاعره بالمعنى البشري. يكفيها أن تختبر: أي عنوان يجذبه؟ أي صورة تستوقفه؟ أي موضوع يجعله يعود؟ ثم تعيد التجربة مع ملايين المستخدمين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)