حذّر رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، فضيلة الشيخ عكرمة صبري، اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، من أبعاد الحرب الدينية المسعورة التي يشنها الاحتلال ومستوطنوه ضد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في القدس المحتلة.
وأكد الشيخ صبري أن الصلوات التلمودية، والطقوس العلنية الصاخبة، وإقدام عصابات المستوطنين على إدخال ما يُسمى "القرابين النباتية" إلى باحات الحرم القدسي، ليست مجرد حوادث منفصلة أو عشوائية، بل هي حلقات متسلسلة ومخطط لها بعناية ضمن مسار استراتيجي متدحرج يستهدف بالكامل تغيير هوية المسجد الأقصى، وتزوير واقعه الديني والتاريخي والإسلامي الأصيل.
وأشار خطيب الأقصى إلى أن الخطر على المسجد يتضاعف بشكل غير مسبوق حين تتحول تلك الممارسات الاستفزازية المحدودة إلى أفعال جماعية منظمة ومقوننة، تُنفذ برعاية رسمية وتحت حماية مشددة وعنيفة من شرطة الاحتلال وأجهزته الأمنية. أخبار ذات صلة نشطاء يحذرون: الأقصى أمام أخطر مواسم الاقتحامات والطقوس التلمودية محكمة الاحتلال تعقد اليوم جلسة لمحاكمة خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري
وتأتي تحذيرات الشيخ عكرمة صبري في ذروة عدوان ديني واسع يستهدف مدينة القدس المحتلة تزامناً مع ما يسمى "عيد العرش" اليهودي؛ حيث استغلت الجمعيات الاستيطانية، بدعم مباشر من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الطوق العسكري الشامل والإغلاق المطبق الذي يفرضه جيش الاحتلال على محافظات الضفة الغربية كافة لعزل المدينة المقدسة والاستفراد بها.
وتواجه البلدة القديمة، وبخاصة "سوق القطانين" الملاصق للأقصى، إغلاقاً قسرياً للمحال التجارية وتدنيساً يومياً من قطعان المستوطنين الذين يمارسون "السجود الملحمي" الجماعي على أبواب المسجد، ضمن مخطط تقوده حكومة اليمين الفاشي لتكريس واقع التقسيم الزماني والمكاني، ومحاولة رفع أعداد المقتحمين إلى أرقام قياسية جديدة تتجاوز حاجز الـ 69 ألف مستوطن سنوياً.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا سياسة ملفات الارتباط.
التعليقات (0)