فعندما تشتري دبا صغيرا لطفلك لكي يحكي له قصصا فإنه لا يحمل ميكروفونا فقط، وإنما يحمل شريحة وبرنامج ذكاء اصطناعي لا تعرف عنه شيئا.
ووفق الحلقة، فقد أثبتت اختبارات أن هذه الألعاب قادرة على تحديد أماكن السكاكين وأعواد الثقاب، والتحدث مع الطفل في أمور جنسية تتجاوز عمره. وحين حاول الباحثون صنع لعبة مماثلة، وجدوا أن بريدا إلكترونيا وبطاقة ائتمان يكفيان للوصول إلى أقوى النماذج خلال دقائق، وحتى بعد منع الشركة المخالفة، بدلت المحرك وعادت للبيع.
وتحدث برنامج "حياة ذكية" عن موقع شركة يعرض ألعابا للأطفال، تدعو فيه دمية ناطقة الأطفال إلى ترك الشاشات واللعب معها، وتقول الشركة إن دميتها تفهم مشاعر الطفل وتنمي تعاطفه.
وتبرز هذه المنتجات بوصفها رفقاء للتعلم وبعض خدماتها باشتراك، لكن أحاديث الطفل معها تمر بخوادم الشركات وقد تبقى نسخ منها بعد أن ينتهي اللعب. وقد يستعين مصنع اللعبة بشركة أخرى لتوليد الإجابات، ففي مارس/آذار الماضي، أحصت منظمة "يو إس بيرغ" الأمريكية لحماية المستهلك أكثر من 20 لعبة تعلن استخدام نماذج "أوبن إيه آي" من بين برامج أخرى.
وجرب باحثو المنظمة الحصول على نماذج 5 شركات، ففوجئوا بأن 4 منها لم تطرح أسئلة جادة عن الهدف المنتظر من استخدام الذكاء الاصطناعي أو طبيعته.
بل إن شركة واحدة فقط سألت إن كانت الأداة موجهة للقاصرين قبل أن تحيلهم إلى إرشاداتها وتسمح لهم باستخدام نموذجها. وبمساعدة أدوات برمجة، بنى الباحثون روبوتات محادثة تحاكي ألعاب الأطفال في أقل من 4 ساعات لكل منها.
التعليقات (0)