f 𝕏 W
نهب موارد 'العالم الثالث': هل هي سياسة ترامبية عابرة أم استراتيجية أمريكية متجذرة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نهب موارد 'العالم الثالث': هل هي سياسة ترامبية عابرة أم استراتيجية أمريكية متجذرة؟

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الاستيلاء على النفط الإيراني موجة من الجدل، حيث اعتبر أن هذه الموارد يجب أن تدر أموالاً طائلة للخزينة الأمريكية. وهدد ترامب بتدمير البنية التحتية النفطية في حال تعذر السيطرة عليها، في محاكاة لسيناريو الضغوط الممارسة على فنزويلا. وقد ردت طهران بحزم مؤكدة أن الشعب الإيراني سيقف ضد أي محاولات لنهب ثرواته الوطنية.

يرى مراقبون أن خطابية ترامب ليست ابتكاراً جديداً، بل هي تعبير فج عن سياسة أمريكية متجذرة ترفض منح السيادة الاقتصادية للدول المتحررة من الاستعمار. فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، سعت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون للحفاظ على الهياكل الاقتصادية الاستعمارية رغم منح الاستقلال السياسي الشكلي. وهذا ما أدركه مبكراً قادة التحرر الوطني مثل الغاني كوامي نكروما الذي حذر من غياب الاستقلال الحقيقي.

شكل مؤتمر باندونغ عام 1955 أول تحدٍ جماعي كبير من دول آسيا وأفريقيا ضد الهيمنة الغربية والإصرار على النهب الاقتصادي. وطالبت هذه الدول بإدراج حق تقرير المصير الاقتصادي ضمن مواثيق الأمم المتحدة، وهو ما واجهته الولايات المتحدة بمعارضة شرسة. وقد لعبت وفود عربية من سوريا والعراق والسعودية دوراً محورياً في الدفع باتجاه ترسيخ هذا الحق كجزء أصيل من حقوق الإنسان.

تاريخياً، لم تتردد واشنطن في رعاية الانقلابات العسكرية للإطاحة بالقادة الذين تمسكوا بالسيادة على مواردهم الطبيعية. ومن أبرز هذه العمليات الإطاحة بمحمد مصدق في إيران عام 1953 بعد تأميمه للنفط، وخاكوبو أربينس في غواتيمالا عام 1954. كما استهدفت القوى الإمبريالية جمال عبد الناصر في مصر عقب تأميم قناة السويس عبر العدوان الثلاثي عام 1956.

في أمريكا اللاتينية، كان الانقلاب على سلفادور أليندي في تشيلي عام 1973 نموذجاً صارخاً للتدخل الأمريكي لحماية المصالح التجارية. وبرر هنري كيسنجر ذلك التدخل بعبارته الشهيرة التي رفض فيها وقوف واشنطن مكتوفة الأيدي أمام خيارات الشعوب التي وصفها بـ'المتهورة'. وتكشف هذه الحوادث أن الصراع كان دائماً يتمحور حول من يملك الحق في التصرف بالثروات الوطنية.

بحلول عام 1962، نجحت دول العالم الثالث في انتزاع القرار الأممي رقم 1803 الذي يقر بالسيادة الدائمة على الموارد الطبيعية. ومع ذلك، استمرت الولايات المتحدة في استخدام أدواتها المالية والعسكرية لتقويض هذا المبدأ على أرض الواقع. وظلت المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي تعمل كأدوات لفرض السياسات النيوليبرالية التي تخدم رأس المال العالمي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)