f 𝕏 W
من أصوات الحيتان إلى لغة الآلة.. هل يقترب الذكاء الاصطناعي من فهم الحيوانات؟

الجزيرة

تقارير منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من أصوات الحيتان إلى لغة الآلة.. هل يقترب الذكاء الاصطناعي من فهم الحيوانات؟

يساعد الذكاء الاصطناعي العلماء على تحليل أصوات الحيوانات واكتشاف أنماط تواصلها، لكنه لا يزال عاجزا عن ترجمة معانيها، ما يثير تحديات علمية وأخلاقية.

تسجل الحيوانات من حول البشر ملايين الإشارات الصوتية التي تحمل معلومات عن الهوية والسلوك والبيئة والعلاقات الاجتماعية، لكن معظم هذه الإشارات لا يزال بعيدا عن الفهم الكامل، ومع تطور الذكاء الاصطناعي، بدأ العلماء في استخدام خوارزميات التعلم الآلي لتحليل كميات ضخمة من التسجيلات الصوتية، والبحث عن أنماط يصعب على البشر رصدها يدويا.

ولا يعني ذلك أن الآلات أصبحت قادرة على ترجمة لغة الحيوانات إلى لغة بشرية، بل إن الدور الحالي للذكاء الاصطناعي يتمثل، بدرجة كبيرة، في اكتشاف الأصوات وتصنيفها وربطها بالسياق والسلوك، وهي خطوة أساسية قبل محاولة فهم ما قد تعنيه تلك الإشارات.

تواجه أبحاث التواصل الحيواني مشكلة ضخمة تتمثل في حجم البيانات، فقد تحتوي ساعات قليلة من التسجيلات على آلاف الأصوات المختلفة، ما يجعل تحليلها يدويا عملية طويلة ومكلفة، وهنا يوفر الذكاء الاصطناعي وسيلة لتحديد الأصوات وتصنيفها واستخراج خصائصها، مثل التردد والمدة والشكل الصوتي.

وفي دراسة نشرت هذا العام في مجلة ساينتيفيك ريبورتس (Scientific Reports) البريطانية، استخدم باحثون التعلم العميق للتعرف تلقائيا على صفارات الدلافين من تسجيلات صوتية تحت الماء، وبلغت دقة أفضل نموذج نحو 90% في ظروف الاختبار. ويتيح هذا النوع من الأدوات للباحثين مراقبة الأصوات على نطاق أوسع، لكنه يظل أداة للتعرف على الإشارة وتحليل خصائصها، وليس لترجمة معناها.

وفي دراسة أخرى، استخدم باحثون نماذج تعلم عميق لتحليل تسجيلات لدلافين حرة في خليج بسكاي، وتمكن نظام الذكاء الاصطناعي من تسريع عملية تحديد الصفارات بنحو ست مرات مقارنة بالتحليل اليدوي، كما أظهرت النتائج اختلاف بعض الخصائص الصوتية باختلاف سلوك الدلافين ووجود شباك الصيد وبعض المؤثرات الصوتية الخارجية.

وتشير هذه النتائج إلى فائدة مهمة للذكاء الاصطناعي، تتمثل في اكتشاف الارتباطات بين الصوت والسياق، لكن وجود ارتباط إحصائي لا يثبت تلقائيا أن الصوت يحمل معنى محددا يشبه الكلمات والجمل في اللغة البشرية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)