تجمع سياسي غير رسمي يضم أحزابا من اليمين والوسط واليسار الإسرائيلي، برز بصورة أساسية أثناء الأزمة السياسية التي شهدتها إسرائيل بين عامي 2019 و2022، بهدف إنهاء حكم زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو. وتمكن قادة هذه الأحزاب من تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة نفتالي بينيت، أقرها الكنيست في يونيو/حزيران 2021، منهية بذلك ولاية نتنياهو التي استمرت 12 عاما في رئاسة الوزراء، قبل أن يعود للمنصب عام 2022.
ضم الائتلاف الحكومي ثمانية أحزاب، أبرزها "يش عتيد " (هناك مستقبل) برئاسة يائير لابيد و "يمينا " برئاسة نفتالي بينيت، إلى جانب القائمة العربية الموحدة "راعم "، التي مثلت مشاركتها سابقة تاريخية باعتبارها أول حزب عربي في حكومة ائتلاف إسرائيلية.
جمع الائتلاف أحزابا ذات توجهات أيديولوجية وسياسية متباينة، ووُصفت حكومتها بأنها الأكثر تنوعا في المشهد الإسرائيلي. إلا أن هذا التنوع انعكس على تماسك الائتلاف، الذي واجه سلسلة من الخلافات والأزمات السياسية، وانتهى إلى فقدان أغلبيته البرلمانية ثم حل الكنيست بعد نحو عام من أداء الحكومة اليمين الدستورية، لتفضي الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 إلى عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة.
وفي سبتمبر/أيلول 2026، اجتمع قادة خمسة أحزاب معارضة من "كتلة التغيير " بهدف تنسيق جهودهم والعمل معا لاستبدال حكومة رئيس الوزراء نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
شهد المشهد السياسي الإسرائيلي أزمة انتخابية متواصلة منذ عام 2019، إذ أجريت أربعة انتخابات تشريعية في أقل من عامين، ولم تُفضِ أي منها إلى نتيجة حاسمة تتيح تشكيل حكومة مستقرة؛ فانقسمت الخريطة الانتخابية بين مؤيدين لنتنياهو، ومعارضين لاستمراره في منصبه، في ظل توجيه اتهامات إليه بالفساد عام 2019، انتقل على خلفيتها عدد من حلفائه السابقين في اليمين إلى معسكر خصومه، ومن بينهم نفتالي بينيت.
وفي مايو/أيار 2021، وبعد انتهاء التفويض الذي مُنح لنتنياهو لتشكيل الحكومة دون أن يتمكن من إتمام المهمة، كلّف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين زعيم حزب "يش عتيد " يائير لابيد بتشكيل الحكومة.
التعليقات (0)