في 5 مارس/آذار الماضي، وأمام طاقم من دول أمريكا اللاتينية اليمينية الموالية للولايات المتحدة، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن خريطة إستراتيجية جديدة، تمتد من غرينلاند إلى خليج المكسيك وصولا إلى قناة بنما والدول المحيطة بها، يُطلَق عليها اسم "أمريكا الشمالية الكبرى".
وأثار هذا الوصف قلق معلقين وباحثين، منهم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة فيكتوريا النيوزيلندية فان جاكسون، بسبب الإيحاءات "الفاشية" فيه.
وفي مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية، يؤكد جاكسون أن الخطة تعكس منظورا جيوسياسيا ذا جذور فاشية، يقوم على توسيع النفوذ الأمريكي، وتقويض سيادة دول أخرى، ودعم حكومات وقوى يمينية في مواجهة الحركات التقدمية واليسارية.
ويستهل جاكسون تحليله بالعودة إلى إيطاليا الفاشية في عهد بينيتو موسوليني؛ ففي عام 1937، قال وزير التعليم في حكومة موسوليني إن "النهضة الجغرافية" ترتبط دائما بـ"النهضة السياسية".
ويوضح الكاتب أن الأنظمة الفاشية لم تربط استعادة العظمة بالسياسات الداخلية فقط، بل جعلت التوسع الإقليمي والإمبريالية جزءا من مشروعها السياسي، كما كان الأمر مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية واليابان الإمبراطورية.
ويستخدم الكاتب هذه المقاربة التاريخية لتفسير ما يَعُده جوهر مشروع ماغا في السياسة الخارجية؛ استعادة عظمة قومية متخيلة من خلال إعادة رسم المجال الجغرافي والسياسي المحيط بالولايات المتحدة.
التعليقات (0)