فرضت إسرائيل إغلاقا شاملا على الضفة الغربية المحتلة لمدة أسبوع، أغلقت خلاله المعابر وشدّدت القيود على تنقّل الفلسطينيين، بذريعة عيد العُرش اليهودي، وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أصدر الأحد الماضي قرارا بالإغلاق بناء على توصية جيش الاحتلال، على أن يستمر حتى السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول.
ويعاني الفلسطينيون أصلا من قيود قاسية على حركتهم بسبب مئات الحواجز والعوائق الإسرائيلية المنتشرة في الأرض المحتلة، ومع الإغلاق، تشدّد قوات الاحتلال إجراءاتها عند الحواجز والبوابات، فتقطع الطريق إلى المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، وإلى الحرم الإبراهيمي في الخليل.
ففي محافظة رام الله والبيرة، أغلقت قوات الاحتلال الأحد الطرق ومداخل بلدات ترمسعيا وعابود والنبي صالح وعطارة والطيبة، ونصب الجنود حواجز في يبرود وعين سينيا وجبع لتفتيش المركبات والتدقيق في الهويات.
ويمنع الإغلاق أيضا الفلسطينيين الذين ما زالوا يحملون تصاريح عمل في إسرائيل ومستوطناتها، وهم قوة عاملة تقلّصت بشدة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. ولا يُسمح بالدخول إلى المناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة إلا للعمال الذين تصنّفهم إسرائيل "أساسيين ".
ولا يقتصر أثر الإغلاق على العمال. فقد وثّقت منظمة الصحة العالمية خلال عام 2025 نحو 233 اعتداءً على الرعاية الصحية في الضفة الغربية، 84% منها تضمّن عرقلة الوصول إلى المستشفيات والمستوصفات الصحية، والتأخير عند الحواجز، أو التفتيش والتحرش بالطواقم الطبية، أو تقييد حركة سيارات الإسعاف. وفي العام نفسه رُفض أو عُلّق 36% من طلبات تصاريح المرضى للعلاج في القدس الشرقية وإسرائيل، البالغة 87,427 طلباً، مقابل 18% في عام 2022.
منذ عقود يبحث فلسطينيو الضفة الغربية عن عمل داخل إسرائيل، بسبب ارتفاع البطالة وتدني الأجور في الداخل. وهذا نتاج ستة عقود تقريباً من الاحتلال الذي قيّد اقتصادهم وحركتهم وحرمهم من أرضهم.
التعليقات (0)