عدن – لم تعد خريطة النزوح في اليمن ثابتة. فمع اتساع المعارك على الساحل الغربي ومناطق من تعز، أخذت موجات جديدة تتحرك في أكثر من اتجاه؛ بعضها لا يبتعد سوى كيلومترات عن مناطق القتال، وبعضها يعبر محافظات كاملة نحو تعز ولحج وعدن وأبين ومأرب، فيما اختارت أسر أخرى طريق البحر إلى جيبوتي.
وكان اليمن يضم قبل التصعيد الأخير نحو 5.2 ملايين نازح داخليا، بينهم قرابة 1.6 مليون يعيشون في مواقع نزوح غير رسمية، وفق خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2026، مما يجعله خامس أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم.
ومع التوترات الأخيرة، بلغ عدد النازحين 180 ألفا و513 شخصا، يمثلون 27 ألفا و413 أسرة موزعة على 10 محافظات حتى 23 سبتمبر/أيلول الجاري، وفقا لأحدث تقرير موحد للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين التابعة للحكومة اليمنية. وقبل 8 أيام فقط، كان العدد المسجل لا يتجاوز 122 ألفا و297 شخصا.
تكشف أرقام الوحدة التنفيذية أن الثقل الأكبر لموجة النزوح الجديدة تركز في تعز، التي استقبلت 93 ألفا و917 شخصا ضمن 13 ألفا و409 أسر، أي أكثر من نصف إجمالي النازحين الذين شملهم التقرير.
وجاءت لحج ثانية بـ42 ألفا و301 شخص، ضمن 5782 أسرة، تلتها العاصمة المؤقتة عدن بـ17 ألفا و782 شخصا، ثم أبين بـ10 آلاف و552، والحديدة بـ10 آلاف و297، ومأرب بـ2884، والضالع بـ1373، والمهرة بـ665، وحضرموت بـ595، وشبوة بـ147 شخصا.
ولا تعني هذه الأرقام أن جميعهم يعيشون في المخيمات؛ ففي عدن مثلا، يشير التقرير إلى أن أغلب الأسر المسجلة تقيم لدى عائلات مضيفة، فيما يتوزع آخرون على تجمعات نزوح ومواقع إيواء مختلفة.
التعليقات (0)