f 𝕏 W
رواية "العار".. تساؤلات الذات والهوية في جنوب أفريقيا ما بعد الفصل العنصري

الجزيرة

فنون منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رواية "العار".. تساؤلات الذات والهوية في جنوب أفريقيا ما بعد الفصل العنصري

رواية "العار" للكاتب نوبل جون كويتزي، تتناول انهيار المركزية البيضاء في جنوب أفريقيا ما بعد الأبارتايد، وتفكك مفاهيم الذنب والندم والعار عبر رحلة ديفيد لوري وابنته.

أنت محق يا أبي؛ فأصدقائي لن يرتقوا بي إلى حياة أسمى، إذ لا وجود لحياة أعلى من هذه. إنها حياتنا الوحيدة، نتقاسمها مع سائر الحيوانات

بهذه النبرة الوجودية الحادّة، تتبدّى شخصية لوسي، ابنة الأستاذ الجامعي ديفيد لوري، وهي تُحدّثه حول العنف وأسبابه ومعناه، في أعقاب تجربة اعتداء قاسية تعرّضت لها. لكن لوسي لا تناقش الحادثة بوصفها واقعة فردية فحسب، بل بوصفها مدخلا فلسفيا لأسئلة أوسع تتعلّق بالإنسان وغربته وحدود الأخلاق لديه في عالم متحوّل.

عند صدورها عام 1999، أثارت رواية "العار" (Disgrace) جدلا واسعا، إذ اقتحمت بجرأة نقاش إشكالية "الغريب" في مرحلة ما بعد الأبارتايد والاستعمار في جنوب أفريقيا، حيث تتبدّل المواقع وتُعاد صياغة علاقات القوة، فيغدو المستعمِر غريبا، بل مستعمَرا داخل واقع لم يعد يملكه.

كما تستكشف الرواية أيضا عبر تقنيات السرد الحر مفهوم العار بوصفه تجربة داخلية معقّدة تتجاوز حدود الإدانة الاجتماعية، لتلامس وعي الفرد بذاته وخطاياه. ناقشت الرواية تلك المفاهيم في وعي الشخصية المحورية، الأستاذ الجامعي ديفيد لوري، الذي يجسّد تناقضات الليبرالية الظاهرية والعزلة عن الواقع الاجتماعي.

جون ماكسويل كويتزي أحد أبرز الأصوات الأدبية في جنوب أفريقيا، وُلد عام 1940 في كيب تاون بجنوب أفريقيا وحقق شهرة واسعة مع روايته "في انتظار البرابرة" مطلع الثمانينيات.

وُلد كويتزي لأسرة ذات أصول أوروبية، ونشأ في بيئة متعددة اللغات بين الإنجليزية والأفريكانية. تلقى تعليمه في جامعة كيب تاون حيث درس الرياضيات والأدب، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية في الولايات المتحدة وينال درجة الدكتوراه من جامعة تكساس في أوستن عام 1969، عن أعمال صمويل بيكيت. انعكست لاحقا هذه الخلفية الأكاديمية، إلى جانب تجربته السياسية واحتكاكه بحركات الاحتجاج، في كتاباته التي تتقاطع فيها الأسئلة الأخلاقية مع قضايا السلطة والهوية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)