تثير انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني عبر "المجاميع الانتخابية" جدلًا سياسيًا واسعًا، في ظل غياب التوافق الوطني والانتخابات المباشرة في عدد من ساحات الشتات، وبالتزامن مع تصاعد التسريبات التي تشير إلى نية رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية والتي يعتبر أعضاءه تلقائيا جزء من المجلس الوطني، ما يعني فعليا إعادة الهيمنة على المجلسين الوطني والتشريعي.
وفي حين تسوق فتح الأمر على أنه آلية متاحة وخيارًا قانونيًا في الدول التي يتعذر فيها الاقتراع المباشر، ترى فصائل وقوى فلسطينية أن اعتماد التعيين والمجاميع الانتخابية يضعف التمثيل الشعبي ويعمّق أزمة الشرعية داخل النظام السياسي الفلسطيني.
المجلس الوطني أمام اختبار جديد للشرعية
تتقدم عملية إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في الخارج وسط خلافات متصاعدة حول طريقة اختيار الأعضاء، بعدما اتجهت القيادة الفلسطينية إلى اعتماد "المجاميع الانتخابية" في عدد من الساحات بدلًا من تنظيم انتخابات مباشرة تشمل الفلسطينيين في الشتات.
وبحسب المعطيات، بدأت عملية اختيار ممثلي الجاليات الفلسطينية في عدد من الدول، بينها قطر والبحرين والكويت، فيما بقيت آليات اختيار الأعضاء في ساحات أخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قيد البحث.
وتضع هذه الآلية المجلس الوطني أمام سؤال أساسي يتعلق بمصدر شرعية أعضائه: هل تأتي من مشاركة الفلسطينيين في اختيار ممثليهم، أم من ترتيبات تجريها قيادة منظمة التحرير والفصائل المنضوية فيها؟
التعليقات (0)