قبل نحو أربعة أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، يجد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه أمام أزمة سياسية وأمنية متجددة، بعدما أعادت سلسلة من التسريبات الصحفية فتح ملف التحذيرات التي سبقت أحداث 7 أكتوبر 2023، وسط تبادل اتهامات مباشر بينه وبين رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" السابق رونين بار.
وتكتسب القضية حساسيتها من كونها لا تتعلق فقط بتقييم أداء الأجهزة الأمنية في الساعات التي سبقت الحدث، بل تمتد إلى السؤال السياسي الأوسع بشأن ما إذا كانت معلومات وتحذيرات وصلت إلى المستوى السياسي، وما إذا جرى التعامل معها بالشكل المناسب.
وتأتي هذه التطورات في وقت دخل فيه نتنياهو مرحلة انتخابية شديدة الحساسية، ما يجعل ملف 7 أكتوبر واحدا من أكثر الملفات قدرة على التأثير في النقاش الداخلي الإسرائيلي حول المسؤولية والمحاسبة.
تحذيرات متعددة قبل 7 أكتوبر
التقرير الذي نشرته "هآرتس" في سبتمبر/أيلول أفاد بأن بن زايد تحدث مع نتنياهو قبل نحو أسبوع ونصف من هجوم 7 أكتوبر، محذراً من أن يحيى السنوار كان يعد لعملية كبيرة. ووفق التقرير، لم ينقل نتنياهو هذه المعلومات إلى قادة الأجهزة الأمنية.
لكن هذه الرواية تواجه نفياً مباشراً من مكتب نتنياهو، الذي قال إن رئيس الحكومة لم يتحدث مع الرئيس الإماراتي خلال الفترة المشار إليها ولم يتلق منه أي تحذير. كما نفى نتنياهو تلقي تحذير مصري مباشر، في وقت نشرت فيه "وول ستريت جورنال" و"أتلانتيك" تقارير عن اتصالات وتحذيرات مصرية سبقت الهجوم.
التعليقات (0)