القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
قال خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، إن تصاعد الاقتحامات خلال الأعياد اليهودية يخفي تحوّلا أخطر في طبيعة الاعتداءات على المسجد، مع توسيع الطقوس العلنية ومشاركة مسؤولين صهاينة فيها، بما يستهدف تحويل ممارسات كانت محدودة إلى أمر واقع تحميه شرطة الاحتلال.
وبين “صبري”، في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، أن خطورة ما يجري لا تُقاس بأعداد المقتحمين وحدها، بل بما يصاحب الاقتحامات من صلوات جماعية وإدخال رموز ومواد دينية، ومحاولات فرض شعائر جديدة داخل الباحات بغطاء سياسي رسمي.
وشدد أن الخطورة الحقيقية لا تكمن في مشهد الاقتحام وحده، وإنما فيما وراءه، “فكل طقس جديد يُسمح به، وكل خطوة يجري تمريرها، وكل مسؤول إسرائيلي يدخل المسجد ويؤدي شعائره فيه، تُراد لها أن تتحول مع مرور الوقت من استثناء إلى أمر واقع”.
ويرى “صبري” أن الأعياد اليهودية في السنوات الأخيرة تحولت إلى مواسم لتصعيد الاعتداءات، يتجاوز خلالها الاحتلال تكرار الاقتحامات إلى محاولة فرض واقع ديني وسياسي جديد داخل المسجد، مستفيدا من تتابع الممارسات واعتياد ظهورها في المشهد اليومي.
ويعتقد خطيب الأقصى أن مشاركة الوزراء والمسؤولين الصهاينة في الاقتحامات تحمل دلالة تتجاوز حضورهم الشخصي، إذ تمنح الممارسات التي تقودها جماعات استيطانية غطاء من داخل الحكومة، وتكشف الترابط بين نشاط هذه الجماعات والسياسات الرسمية للاحتلال.
التعليقات (0)