لم يُنهِ تفكيك الخيام التي أقامها مستوطنون قرب مجد الكروم، في أيلول/سبتمبر الجاري، مخاوف أهالي البلدة من انتقال نموذج البؤر الاستيطانية من الضفة الغربية إلى الجليل؛ فالموقع الذي بدأ تحت عنوان الرعي تحول إلى نقطة إقامة لشبان قدموا من مستوطنات الضفة، بالتزامن مع طرح سياسي إسرائيلي لتوسيع الوجود اليهودي في الجليل والنقب عبر تجمعات ومزارع جديدة وحوافز للسكن.
وتعيد الواقعة فتح ملف السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تعزيز الوجود اليهودي في الجليل، لكن بأدوات تجمع بين التحرك الميداني على الأراضي، ودعم مجموعات سكانية، وتوسيع مشاريع الإسكان والبنية التحتية، ومحاولات التأثير في مؤسسات التخطيط وإدارة الأراضي.
من خيام الرعي إلى بؤرة إقرأ أيضاً "سموتريتش" يتوعد بإنشاء 40 مستوطنة بالجليل والنقب
بدأت المواجهة في منطقة "الروس" قرب مجد الكروم، بعدما نصب شبان مستوطنون خياماً ومنشآت مؤقتة في موقع مرتفع تحيط به أراضٍ زراعية. وقالت تقارير محلية إن المجموعة قدمت من مستوطنة قرب بيت لحم، وإن الموقع ضم أسرّة ومعدات معيشة، في حين لم تكن فيه مواشٍ في بداية إقامتها.
وبحسب المعطيات المتداولة، كانت الأرض خاضعة لإدارة الصندوق القومي اليهودي "كاكال" ومخصصة للرعي، بينما اتهم أهالي مجد الكروم المجموعة بتجاوز المساحة المستخدمة إلى أراضٍ يملكها سكان البلدة، وسط مخاوف من تقييد وصولهم إلى حقولهم.
وأثار إنشاء الموقع احتجاجات وتحركات محلية للمطالبة بإزالته، خصوصاً مع اقتراب موسم قطاف الزيتون، وحذر الأهالي من أن يتحول الوجود المؤقت إلى إقامة دائمة، بما يفتح الباب أمام تكرار التجربة في مناطق أخرى من الجليل.
التعليقات (0)