f 𝕏 W
محمود وعيد أبو وردة.. حين تحوّل الماء إلى شاهد على جريمة استشهادهما

وكالة صفا

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

محمود وعيد أبو وردة.. حين تحوّل الماء إلى شاهد على جريمة استشهادهما

في أرضٍ أنهكها العطش وأثقلتها المأساة والمعاناة بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، لم يعد الماء في شرق مدينة غزة مجرد موردٍ للحياة، بل تحوّل إلى خط تماسٍ يومي بين البقاء والموت. هناك، حيث ت

في أرضٍ أنهكها العطش وأثقلتها المأساة والمعاناة بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، لم يعد الماء في شرق مدينة غزة مجرد موردٍ للحياة، بل تحوّل إلى خط تماسٍ يومي بين البقاء والموت.

هناك، حيث تمتد المناطق الزراعية المحاصرة، كان محمود وعيد أبو وردة يسيران كل صباحٍ نحو عملهما، يحملان الماء للنازحين عبر شاحنات تتبع لمنظمة "اليونيسف"، غير مدركين أن رحلتهما الأخيرة ستُروى بدمهما.

ينحدر الشقيقان من عائلةٍ بسيطةٍ شمالي القطاع، أخذوا على عاتقهما نقل الماء من مدخل المنصورة في حي الشجاعية شرقي غزة للنازحين في مراكز الإيواء، وذلك في ظل انهيار البنية التحتية وتعطل شبكات الإمداد.

ومع اشتداد القصف الإسرائيلي في القطاع، أصبح عملهما أكثر خطورة، لكنه في نظرهما واجبٌ لا يحتمل التأجيل، فالماء بالنسبة للناس هناك ليس رفاهية، بل مسألة حياة.

في صباح يوم الجمعة، الموافق 17 أبريل/نيسان الجاري، خرجا كعادتهما يقودان صهريج المياه عبر طرقٍ ترابيةٍ محفوفة بالمخاطر، لم تكن المرة الأولى التي يغامران فيها بالوصول إلى مناطق مكشوفة، لكن التصعيد العسكري جعل كل حركةٍ محسوبة.

وبينما كانا يقتربان من وجهتهما، استهدفت رصاصة جيش الاحتلال محمود ورمته أرضًا، ثم ما لبث محمد إلا أن هرّع لإنقاذ شقيقه فأصابه طلق متفجر بذراعه، فما كان من الشقيق الثالث عيد إلا أن هرّع لإنقاذ شقيقيه فأصابته رصاصة أخرى وسقط شهيدًا، لتتحوّل شاحنة الماء إلى شاهدٍ صامتٍ على جريمةٍ جديدة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة صفا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)