أثارت الشركة السورية للبترول خلال الأيام القليلة الماضية جدلا واسعا بعد حديث عن فساد مالي تشهده المؤسسة، في وقت أكدت فيه الشركة أن الأرقام المتداولة "هي تقدير أولي لقيمة ضرر في ملفات قيد التحقيق والمتابعة".
وجاءت موجة الجدل في أعقاب سخط شعبي من جراء رفع أسعار المحروقات في سوريا، شهدت خلاله عدة مناطق احتجاجات، قبل أن تعلن وزارة الطاقة السورية عن خطة حكومية جديدة لاحتواء تداعيات الأزمة النفطية في البلاد.
وفي بيان صادر الأحد، أوضحت الشركة السورية للبترول أن ما يُروَّج عن "اختلاس 110 ملايين دولار" غير دقيق، مشيرة إلى أن الرقم المتداول لا يمثل أموالا ثبت اختلاسها أو فقدانها، ولا يمثل قيمة العقود محل التدقيق، وإنما هو تقدير أولي للضرر ضمن ملفات ما تزال قيد التحقيق والتدقيق، ولم تصدر حتى الآن نتائج نهائية تثبت وجود ضرر فعلي بهذه القيمة أو تحدد قيمته النهائية والمسؤوليات المترتبة عليه.
وأشارت الشركة إلى أن تقديم هذا التقدير على أنه اختلاس بقيمة 110 ملايين دولار "يخلط بين الضرر المقدر والضرر المثبت، وبين التحقيق والإدانة، ويستبق النتائج التي يعود تحديدها إلى الجهات المختصة بعد استكمال التحقيقات" حول عقود معينة أبرمتها الشركة.
وقالت إن بعض هذه العقود "أُبرم خلال ظروف استثنائية وحساسة رافقت استعادة حقول ومنشآت نفطية في المنطقة الشرقية، وفي ظل واقع أمني وتشغيلي معقد فرض اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الآبار والمنشآت والنفط الخام، ومعالجة المياه الملوثة ومنع وصولها إلى نهر الفرات، وذلك ضمن الأطر والإجراءات القانونية المعمول بها ومتطلبات المرحلة آنذاك".
أما العقود الأخرى التي يُروَّج لها على أنها "عقود بالتراضي"، فأكدت الشركة أنها لم تكن كذلك، وإنما أُبرمت من خلال طلب عروض ومنافسة بين جهات متقدمة، ودراسة العروض فنياً ومالياً وفق الإجراءات المعتمدة.
التعليقات (0)