شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تحولاً دراماتيكياً بإعلان رئيسي الحكومة السابقين، نفتالي بينيت ويائير لبيد، عن تدشين تحالف انتخابي جديد تحت مسمى 'معا ننتصر'. ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس يهدف إلى إعادة ترتيب أوراق المعارضة وتشكيل جبهة موحدة قادرة على إنهاء هيمنة بنيامين نتنياهو على السلطة.
ووصف مراقبون هذا التحالف بأنه 'زواج سياسي' تفرضه الضرورة، حيث يسعى الطرفان من خلاله إلى سد الثغرات في شعبيتهما ومواجهة الصعود المستمر لمنافسين آخرين داخل المعسكر ذاته. ويهدف بينيت من هذه الخطوة إلى تقديم نفسه كقائد يميني مقبول من المركز واليسار، مما يسهل عملية استقطاب الناخبين المترددين.
وفي أولى تصريحاته عقب التحالف، أكد نفتالي بينيت تمسكه بهويته اليمينية ورفضه الاعتماد على الأحزاب العربية في تشكيل أي حكومة مستقبلية. كما شدد على أن أولويته القصوى ستكون محاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية، متعهداً بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر فور توليه المنصب.
من جانبه، اعتبر يائير لبيد أن الوقوف بجانب بينيت يمثل خطوة ضرورية لإصلاح ما وصفه بالانحراف في مسار الدولة العبرية. وأشار لبيد في غرف مغلقة إلى أن الإطاحة بنتنياهو تتطلب تقديم شخصية ذات خلفية يمينية، وهو ما يفسر تنازله عن قيادة القائمة لصالح شريكه السابق في 'حكومة التغيير'.
ورغم الزخم الذي أحدثه الإعلان، أظهرت استطلاعات رأي أولية أجرتها مصادر إعلامية أن التحالف الجديد قد يفقد أربعة مقاعد مقارنة بقوة الحزبين منفردين. ويبدو أن المستفيد الأكبر من هذا التراجع هو الجنرال غادي آيزنكوت، الذي يرى فيه قطاع من الناخبين بديلاً أكثر استقراراً ووضوحاً في الرؤية السياسية.
وتشير التحليلات إلى أن أحد الأهداف غير المعلنة للتحالف هو ممارسة ضغوط مكثفة على آيزنكوت لإجباره على الانضمام للقائمة وقبول زعامة بينيت. ومع ذلك، لا يزال آيزنكوت يلتزم الصمت حيال موقفه النهائي، مكتفياً بمباركة الخطوة دون تقديم أي التزامات بالانضمام إلى هذا التكتل الجديد.
💬 التعليقات (0)