في منطقة خلايل اللوز جنوب شرقي بيت لحم، لم يكن اقتلاع عشرات أشجار الزيتون مجرد خسارة لأشجار مثمرة، بل اعتداءً طال مصدر رزق العائلات وارتباطها بالأرض وذاكرة المكان.
وأقدم مستوطنون، الاثنين، على اقتلاع وقص أكثر من 60 شجرة زيتون تعود ملكيتها لعدد من سكان المنطقة، بينهم المواطنان أمين ملش وعبد الرحمن الأحمر، في اعتداء يأتي ضمن سلسلة من المضايقات التي تعرض لها الأهالي خلال الأشهر الماضية.
وقال سكان من المنطقة إن الاعتداءات المتواصلة شملت مهاجمة المنازل، وتخريب الممتلكات، وقطع الأشجار، وتجريف الأراضي، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات مع اقتراب موسم قطف الزيتون.
وقال المواطن أحمد عبيات، أحد سكان منطقة خلايل اللوز، إن اقتلاع أشجار الزيتون لا يمثل خسارة لمحصول زراعي فحسب، بل يطاول سنوات طويلة من العناية والعمل والارتباط بالأرض.
وأضاف عبيات أن كل شجرة زيتون تُقتلع تعني فقدان جزء من المشهد الزراعي الذي يشكل ذاكرة المكان، مؤكداً أن الحفاظ على ما تبقى من الأشجار يتجاوز حماية محصول موسمي، ليصبح تعبيراً عن التمسك بالأرض والهوية وحق الأهالي في مواصلة زراعتها.
وأوضح أن اقتلاع وتجريف أراضي الزيتون يهدف إلى إحداث حالة من الحزن والنكد بين الأهالي، نظراً لارتباطهم الوثيق بأشجار الزيتون التي زرعوها ورعوها على مدار سنوات طويلة.
التعليقات (0)