f 𝕏 W
انتخابات البوسنة.. هل يستطيع من أنهى الحرب أن يصنع دولة قادرة على الحكم؟

الجزيرة

سياسة منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انتخابات البوسنة.. هل يستطيع من أنهى الحرب أن يصنع دولة قادرة على الحكم؟

لا يعود السؤال الأهم.. من سيفوز؟ بل هل يستطيع الفائز أن يحكم؟ وهل يؤدي تغير نتائج الانتخابات إلى تغير حقيقي في بنية السلطة؟

ليست الانتخابات العامة المقبلة في البوسنة والهرسك مجرد سباق جديد على الرئاسة والبرلمانات ومؤسسات الحكم، بل اختبار لنظام سياسي كامل مضى على تأسيسه أكثر من ثلاثة عقود. فالنظام الذي أنشأه اتفاق دايتون نجح في المهمة الأكثر إلحاحا عند ولادته: منع عودة الحرب وإدارة التوازن الدقيق بين مكونات البلاد. لكنه لم ينجح بالقدر نفسه في الانتقال بالبوسنة من إدارة الانقسام إلى إدارة الدولة.

هذه هي القضية المركزية التي تنطلق منها ورقة كريم الماجري، المتخصص في شؤون البلقان وأوروبا الشرقية، بعنوان «انتخابات البوسنة والهرسك 2026 فرصة لإعادة تركيب موازين القوة واختبار قابلية نظام دايتون للتجدد». فهي تنظر إلى الانتخابات المقررة في 4 أكتوبر/تشرين الأول باعتبارها اختبارا مزدوجا: لقدرة الأحزاب على تغيير موازين القوة من داخل النظام القائم، ولقدرة هذا النظام نفسه على التجدد بعد سنوات طويلة من إعادة إنتاج التوازنات والنخب ذاتها.

والمفارقة التي تحكم المشهد أن المؤسسات التي صممت لحماية المكونات المختلفة ومنع هيمنة أحدها على الآخرين أصبحت، في حالات كثيرة، جزءا من مشكلة الجمود السياسي. فالتعدد الإثني الذي كان عنصرا أساسيا في تسوية ما بعد الحرب تحول تدريجيا إلى عامل يعيد إنتاج الانقسام، فيما يمكن استخدام الآليات التي وضعت لحماية التوازن في تعطيل القرار العام.

ومن هنا، لا يعود السؤال الأهم: من سيفوز؟ بل: هل يستطيع الفائز أن يحكم؟ وهل يؤدي تغير نتائج الانتخابات إلى تغير حقيقي في بنية السلطة؟

يبدأ تعقيد المشهد من صندوق الاقتراع نفسه.

فالناخبون لا يختارون حكومة أو برلمانا واحدا، بل يشاركون في إعادة تشكيل شبكة واسعة ومتشابكة من المؤسسات: أعضاء رئاسة الدولة الثلاثة، وأعضاء مجلس النواب في الجمعية البرلمانية للبوسنة والهرسك، ومجلس النواب في اتحاد البوسنة والهرسك، ورئيس ريبوبليكا صربسكا ونائبيه، والجمعية الوطنية للكيان الصربي، إضافة إلى المجالس التشريعية للكانتونات العشرة داخل الكيان الاتحادي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)