أعادت موجة نقص في عدد من المواد الأساسية خلال صيف عام 2026 إلى الواجهة تساؤلات بشأن أسباب تكرار أزمات الندرة في تونس، ومدى قدرة الاقتصاد على تجاوزها، في وقت سجل فيه النمو الاقتصادي تحسنا خلال النصف الأول من العام.
وسجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 2.3% خلال الربع الثاني من عام 2026، ليبلغ النمو خلال النصف الأول 2.4%، مدفوعا بتحسن قطاعي الفلاحة والسياحة، وفق المعهد الوطني للإحصاء.
ويرى المحلل المالي بسام النيفر أن السوق تتجه إلى التوازن بعد انحسار ذروة الاستهلاك الصيفية، مستبعدا حدوث أزمة في المواد الأساسية خلال الأشهر المقبلة.
في المقابل، يحذر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي من استمرار مخاطر الندرة بفعل عوامل هيكلية ومالية، أبرزها اضطراب منظومة التخزين والتوزيع، وضغوط تمويل الواردات، وشح الموارد المائية واحتمالات تراجع النمو.
يقول النيفر إن "ندرة بعض المواد ليست لها الأسباب نفسها"، موضحا أن نقص الأرز يرتبط بعوامل عالمية ومناخية أثرت في كبار المنتجين في جنوب شرق آسيا.
ويضيف أن السكر يمثل "إشكالا قائما منذ سنوات، مع وجود تحسن خلال الفترة الأخيرة، لكن النقص ما زال مستمرا"، مشيرا إلى أن الأرز والسكر والشاي تُورد عبر الديوان التونسي للتجارة الحكومي، الذي يعاني ديونا ولديه أولويات أخرى، في وقت تواجه فيه ميزانية الدولة ضغوطا كبيرة.
التعليقات (0)