اقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وذلك لليوم الرابع على التوالي ضمن ما يسمى 'عيد العرش' اليهودي. وجرت هذه الاقتحامات تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال التي انتشرت بكثافة في أرجاء المسجد لتأمين مسارات المقتحمين.
تزامنت هذه الانتهاكات في القدس مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل. وجاء ذلك في وقت قررت فيه سلطات الاحتلال إغلاق الحرم بالكامل أمام المصلين الفلسطينيين لتأمين احتفالات المستوطنين بالأعياد اليهودية.
أفادت مصادر بأن شرطة الاحتلال شددت إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة بالقدس ومحيط المسجد الأقصى، حيث نصبت حواجز إضافية وأغلقت طرقاً حيوية. كما فرضت قيوداً صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين، واحتجزت هويات عدد منهم عند البوابات الخارجية للمسجد.
ذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية أن المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات متتالية، ونظموا جولات استفزازية في باحاته. وتخللت هذه الجولات أداء طقوس تلمودية وصلوات جماعية، بالإضافة إلى ما يعرف بـ'السجود الملحمي' في المنطقة الشرقية من المسجد.
شهدت الأيام الماضية تصاعداً كبيراً في أعداد المقتحمين، حيث سجل يوم الاثنين اقتحام 1731 مستوطناً في ثالث أيام العيد. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم التصعيد الممنهج الذي تقوده جماعات الهيكل المزعوم بدعم رسمي من حكومة الاحتلال.
في اليوم الثاني من العيد، رصدت محافظة القدس اقتحام نحو 1143 مستوطناً، قاموا بإدخال 'القرابين النباتية' إلى داخل الباحات. كما أدى المقتحمون رقصات وأناشيد دينية استفزازية، مما أثار حالة من التوتر الشديد في محيط المسجد والبلدة القديمة.
التعليقات (0)