صعّدت القيادة الإيرانية من لهجتها التحذيرية تجاه القوى الدولية والإقليمية، حيث توعد رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف باستهداف المنشآت الحيوية والبنى التحتية في المنطقة. وأكد قاليباف أن استقرار أمن الطاقة الإقليمي مرتبط بشكل وثيق بتحقيق الأمن القومي الإيراني وضمان تدفق صادراتها النفطية.
تأتي هذه التهديدات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة ترقباً لنتائج الجهود الدبلوماسية التي تقودها أطراف دولية لخفض التصعيد. وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي في حال استمرار تهميش مصالحها الاقتصادية أو تهديد سلامة أراضيها ومنشآتها السيادية.
في سياق متصل، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن انتظار بلاده لرد رسمي من الإدارة الأمريكية خلال الساعات القليلة القادمة. ويتعلق هذا الرد بمقترح إيراني محدد يهدف إلى إعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية.
وأشار عراقجي، المتواجد حالياً في نيويورك، إلى أن الوسطاء القطريين لعبوا دوراً محورياً في نقل الأفكار والمقترحات بين طهران وواشنطن. وقد جرى التباحث المعمق في هذه الأفكار مع الجانب الإيراني قبل أن يتم نقل الموقف النهائي إلى المسؤولين الأمريكيين عبر القنوات الدبلوماسية القطرية.
أفادت مصادر مطلعة بأن الجانب القطري يبذل جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر المتباعدة بين الطرفين وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة. ويأمل الوسطاء في الحصول على إجابات واضحة من واشنطن تساهم في حلحلة العقد التي تعترض سبيل التوصل إلى اتفاق شامل ينهي حالة التوتر القائمة.
شدد وزير الخارجية الإيراني على أن المحادثات الجارية حالياً تنصب بشكل أساسي على ملف مضيق هرمز وحرية الملاحة البحرية الدولية. وأوضح أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل وفعال مرهونة بتحقيق شروط تقنية وسياسية معينة أبلغتها طهران للوسطاء بوضوح تام.
التعليقات (0)