حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، من أن ما تشهده باحات المسجد خلال موسم الأعياد العبرية يكشف بصورة متزايدة عن خطورة المخططات التهويدية، مؤكدًا أن المعركة لم تعد تقتصر على أعداد المقتحمين، بل امتدت لتشمل طبيعة الطقوس والممارسات والزيارات السياسية التي باتت تُنفذ علنًا وبغطاء رسمي.
أوضح الشيخ عكرمة صبري في تصريحٍ خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، أن الأعياد الإسرائيلية تحولت في السنوات الأخيرة إلى مواسم تُستغل لتصعيد الاعتداءات وفرض ممارسات غير سابقة.
وأشار إلى أنّ الصلوات الجماعية، والطقوس التلمودية، وإدخال الرموز والمواد الدينية، واقتحامات الوزراء والمسؤولين؛ تؤكد وجود محاولة ممنهجة للانتقال من مرحلة الاقتحام العددي إلى مرحلة فرض واقع ديني وسياسي جديد داخل المسجد. إقرأ أيضاً 966 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى
وقال صبري في هذا السياق: "إن الخطورة الحقيقية لا تكمن في مشهد الاقتحام وحده، وإنما فيما وراءه؛ فكل طقس جديد يُسمح به، وكل خطوة يجري تمريرها، وكل مسؤول إسرائيلي يدخل المسجد ويؤدي شعائره فيه، تُراد لها أن تتحول مع مرور الوقت من استثناء إلى أمر واقع".
وأضاف أن أداء الوزراء الإسرائيليين للطقوس التلمودية برفقة المستوطنين وتحت حماية قوات الاحتلال يحمل دلالات بالغة الخطورة، إذ ينقل الاعتداء من نشاط تقوده جماعات استيطانية متطرفة إلى مشهد يحظى بغطاء سياسي رسمي من داخل حكومة الاحتلال.
وفي إشارة إلى التطورات الميدانية الأخيرة، لفت خطيب الأقصى إلى اقتحام 1792 مستوطنًا باحات المسجد بالتزامن مع أيام ما يُسمى "عيد العرش"، وسط توثيق لأداء طقوس علنية وإدخال ما وُصف بـ"قرابين نباتية"، وارتداء بعض المقتحمين لقمصان تحمل شعارات مرتبطة بما يسمى "بناء الهيكل" في المنطقة الشرقية من الأقصى.
التعليقات (0)