تنشط قبل الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني في الولايات المتحدة مئات المواقع الإخبارية غير الموثوقة تحت غطاء "الصحافة المستقلة"، والتي تدعمها سرا جماعات حزبية من أحد الطرفين السياسيين وتحديدا في الولايات المتأرجحة، ما يسهم في الترويج للسرديات المضللة وتأجيج ظاهرة الأخبار الكاذبة والانقسامات بين الناخبين.
وأُطلق على هذه المنصات اسم "الوحل الوردي" Pink slime نسبة إلى معجون اللحوم ذي الجودة المنخفضة الذي يستخدمه مصنّعو الأغذية كمادة مضافة بهدف زيادة وزن اللحوم وتقليل تكلفتها.
وتستفيد هذه المواقع من الصعوبات التي تعاني منها وسائل الإعلام التقليدية الموثوقة، بما في ذلك الأزمات المالية وتسريح العمال والتراجع غير المسبوق في ثقة الجمهور بها، وينفق داعموها مئات الآلاف من الدولارات لضمان انتشار أوسع لتقاريرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد أظهرت التقديرات والبيانات الصادرة عن موقع مكافحة التضليل الإعلامي "نيوزغارد" Newsguard طفرة في السنوات الأخيرة لهذه المنصات التي يُشتبه في استخدام بعضها أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد مقالاتها، إذ تجاوز عددها مواقع الصحف الأمريكية ليصل إجماليها إلى 1179 موقعا بعد انطلاق 21 موقعا منها هذا العام، مقارنة بـ 937 موقعا فقط للصحف اليومية وفقا لـ "مبادرة الأخبار المحلية" التابعة لجامعة نورث وسترن.
ورجّح "نيوزغارد" أن "صندوق قيادة مجلس الشيوخ" (SLF) -وهي لجنة سياسية تقول إنها تهدف حصريا لحماية الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ وتوسيعها- أطلقت موقع "نورث كارولينيان" في يوليو/تموز الماضي ليقود حملة في ولاية نورث كارولينا ضد المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ روي كوبر، بينما يدعم خصمه الجمهوري مايكل واتلي.
ونشر الموقع مقالات بعنوان "سجل روي كوبر الكارثي في مجال الجريمة" و"واتلي يسلط الضوء على سجل الديمقراطي كوبر الخطير والمتساهل مع الجريمة".
التعليقات (0)