f 𝕏 W
طهران تربط أمن طاقة المنطقة بسلامتها وتنتظر رداً أمريكياً بشأن مضيق هرمز

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

طهران تربط أمن طاقة المنطقة بسلامتها وتنتظر رداً أمريكياً بشأن مضيق هرمز

أطلقت القيادة الإيرانية تحذيرات شديدة اللهجة تجاه استقرار البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط، حيث ربطت طهران بشكل مباشر بين قدرتها على تصدير النفط الخام وبين سلامة المنشآت الحيوية لدى جيرانها. وجاءت هذه التهديدات على لسان رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي في حال استمرار تهميش دورها النفطي أو تهديد أمنها القومي.

وأوضح قاليباف في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي أن المعادلة الإيرانية الجديدة تقوم على مبدأ التعامل بالمثل، مشيراً إلى أنه في حال حرمان طهران من بيع مواردها النفطية، فإن ذلك سينعكس سلباً على قدرة الأطراف الأخرى في المنطقة على تصدير نفطها. وشدد على أن غياب الضمانات الأمنية لإيران يعني بالضرورة أن جميع البنى التحتية الإقليمية ستكون عرضة للمخاطر، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك.

وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تحركات دبلوماسية تجري في الكواليس لتهدئة التوتر المتصاعد في الممرات المائية الحيوية. وأشار عراقجي إلى أن بلاده ناقشت مجموعة من الأفكار والمقترحات مع الوسطاء في دولة قطر، تهدف إلى إيجاد صيغة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وفق شروط محددة.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن طهران تنتظر حالياً الرد النهائي من واشنطن عبر القناة القطرية، بعد أن أبلغت المجتمع الدولي بالشروط التي وضعها الزعيم الأعلى الإيراني. واعتبر عراقجي أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي، موضحاً أن بلاده قدمت حلاً سلمياً إذا كانت الإدارة الأمريكية جادة في ادعاءاتها بالسعي نحو الاستقرار وتجنب المواجهة العسكرية المباشرة في المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تفاعلت أسواق الطاقة العالمية بسرعة مع هذه التطورات، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً للجلسة الثانية على التوالي. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت لتصل إلى مستويات 105.91 دولار للبرميل، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط زيادة مماثلة، مدفوعاً بمخاوف المستثمرين من تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط نتيجة الصراع المحتدم بين طهران وواشنطن.

من جانبها، أبدت الولايات المتحدة حذراً شديداً تجاه التهديدات الإيرانية الأخيرة، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد. وأكد روبيو في تصريحات إعلامية أن بلاده مستعدة للتعامل مع أي محاولات إيرانية لاستهداف المصالح الأمريكية أو حلفائها في المنطقة، محذراً من تداعيات وخيمة لأي تصعيد عسكري قد تبادر إليه طهران.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)