وشاركت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية اليوم في الفعالية الجانبية بعنوان "حقوق النساء في مرمى الاستهداف: الصحة والأمان والمساءلة في غزة والضفة الغربية". نظّمت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية – مفتاح بالشراكة مع الجمعية الفعالية، وبمشاركة مركز الميزان لحقوق الإنسان، وقد عُقدت يوم الاثنين 28 أيلول 2026 في جنيف، على هامش أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان.
وضمّ وفد جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية كلّا من السيدة أمل خريشة، المديرة العامة للجمعية وممثلة عن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية (PNGO)، إلى جانب السيدة شهد خضر، مسؤولة التطوير وتنمية الموارد في الجمعية. وقدّمتا مداخلة الجمعية بعنوان "آثار نظام الاستيطان الإسرائيلي على صحة النساء الفلسطينيات"، وتناولت الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأطلقت الجمعية خلال مشاركتها رسميا تقريرها الجديد في مجال السياسات والمناصرة بعنوان "الآثار الجندرية لنظام الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية: عنف المستوطنين، وقيود الحركة، والأضرار الاجتماعية والاقتصادية، وتقييد الفضاء المدني للنساء، 2022–2026". والتقرير موجّه إلى لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو)، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، ووكالات الأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان ذات الصلة. ويوثّق التقرير كيف تتضافر مكونات نظام الاستيطان لتُنتج أضرارا مركّبة ومتمايزة تطال النساء والفتيات الفلسطينيات.
أوضحت الجمعية أن خدمات صحة الأم والصحة الإنجابية في الضفة الغربية باتت "متاحة على الورق، بعيدة المنال في الواقع". فحتى كانون الأول 2025، كانت 925 عقبة تقيّد حركة 3.4 مليون فلسطيني، بزيادة 43% عن المعدل السنوي للعشرين عاما الماضية، وتشكل الحواجز والبوابات نحو 60% منها. وشكّلت عرقلة الوصول 84% من أصل 233 اعتداء على الرعاية الصحية سجّلتها منظمة الصحة العالمية في الضفة الغربية خلال عام 2025. كما تضاعفت نسبة طلبات تصاريح المرضى المرفوضة أو المعلّقة لتلقي العلاج في القدس الشرقية وإسرائيل من 18% عام 2022 إلى 36% عام 2025. ولا تعمل سوى 42% من المرافق الصحية في الضفة الغربية بكامل طاقتها، فيما تعاني أكثر من 230,000 امرأة وفتاة، بينهن نحو 14,800 امرأة حامل، من محدودية الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية أو انعدامه.
سُجّل بين كانون الثاني وآب 2026 أكثر من 1,600 اعتداء للمستوطنين أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات في 275 تجمعا سكانيا، بمعدل 6.7 اعتداءات يوميا. وقُتل 25 فلسطينيا على أيدي المستوطنين منذ بداية العام، وهي الحصيلة الأعلى منذ بدء التوثيق. وأفادت أكثر من 70% من الأسر المهجّرة التي جرت مقابلتها بأن التهديدات الموجّهة للنساء والأطفال، ولا سيما العنف الجنسي، كانت السبب الحاسم لمغادرة منازلها. وتشمل الأنماط الموثّقة التهديد بالاغتصاب، وملاحقة النساء في طريقهن إلى المراحيض، واقتحام المنازل وغرف النوم، وأحيانا بحضور القوات الإسرائيلية دون أن تتدخل.
التهجير وتآكل استقلالية النساء
التعليقات (0)