شهد قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً دامياً، حيث شنت طائرات وقوات الاحتلال سلسلة من الهجمات استهدفت مناطق متفرقة في وسط وشمال القطاع. وأفادت مصادر طبية باستشهاد الشاب أحمد أبو مور عقب تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل جنود الاحتلال أثناء تواجده في شارع صلاح الدين بمدينة دير البلح، مما يرفع وتيرة الاستهدافات الميدانية للمدنيين في المناطق الوسطى.
وفي مدينة غزة، وتحديداً في حي النصر الغربي، استهدفت غارة جوية إسرائيلية شقة سكنية في محيط مفترق اللبابيدي، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة عدد آخر من المواطنين بجروح متفاوتة. ونُقل الضحايا إلى مجمع الشفاء الطبي الذي يعاني من ضغط هائل نتيجة استمرار تدفق الإصابات جراء القصف المتواصل على الأحياء السكنية المكتظة.
على الصعيد السياسي والعسكري للاحتلال، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس بياناً مشتركاً أعلنا فيه رسمياً اغتيال عز الدين البيك. ووصف البيان البيك بأنه قائد لواء شمال غزة في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في خطوة اعتبرها الاحتلال إنجازاً أمنياً ضمن عملياته المستمرة في القطاع.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت شقة سكنية أخرى في حي الرمال بقلب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد مواطن واشتعال حريق في المكان. وقد هرعت طواقم الدفاع المدني إلى الموقع للسيطرة على النيران ومنع تمددها إلى البنايات المجاورة، في ظل ظروف ميدانية معقدة وخطيرة.
وتزامنت هذه الغارات مع تحركات برية مكثفة لآليات جيش الاحتلال، حيث سُمع دوي إطلاق نار كثيف في مناطق شمال وشرق مدينة غزة، وصولاً إلى المناطق الجنوبية. وتواصل قوات الاحتلال عمليات نسف المربعات السكنية وتدمير البنية التحتية المتبقية، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد وتضييق الخناق على السكان النازحين.
وفي مخيم النصيرات، تسود حالة من الحزن والغضب مع استعداد الأهالي لتشييع جثامين كوكبة من الشهداء الذين ارتقوا في استهدافات سابقة. وتأتي هذه التطورات في وقت بلغت فيه حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر أرقاماً قياسية، حيث وثقت وزارة الصحة استشهاد 74,022 فلسطينياً وإصابة نحو 175,980 آخرين منذ السابع من أكتوبر.
التعليقات (0)