يستعد العراق لدخول مرحلة أمنية وسياسية جديدة مع حلول الثلاثين من أيلول/ سبتمبر الجاري، وهو الموعد المحدد لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية 'داعش'. وتأتي هذه الخطوة بعد نحو 12 عاماً من العمل المشترك الذي بدأ في عام 2014 لمواجهة التمدد الإرهابي الذي هدد كيان الدولة العراقية آنذاك.
أكدت مصادر عسكرية عراقية أن القوات المسلحة باتت في أعلى مستويات الجاهزية لتولي المسؤوليات الأمنية وحماية الأمن القومي بشكل مستقل. وأوضحت المصادر أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً جذرياً من العمل تحت مظلة التحالف الدولي إلى إقامة علاقات أمنية ثنائية مبنية على التكافؤ والمصالح المشتركة مع الدول الصديقة.
تتضمن الخطة الانتقالية التي اتفقت عليها بغداد وواشنطن في وقت سابق من العام الجاري مرحلتين أساسيتين لضمان الاستقرار. المرحلة الأولى تنتهي بنهاية الشهر الجاري بإخلاء القواعد العسكرية من المستشارين، بينما تمتد المرحلة الثانية حتى سبتمبر 2026 لدعم العمليات ضد التنظيم في سوريا عبر منصة لوجستية داخل العراق.
أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة أن إغلاق مقر التحالف الدولي يمثل استعادة كاملة للسيادة الوطنية على الأراضي العراقية. وأشار إلى أن التعاون المستقبلي مع دول التحالف سيركز على جوانب محددة تشمل التبادل الاستخباري وتطوير برامج التسليح والتدريب المتقدم للقوات الخاصة.
رغم الإعلان عن هزيمة التنظيم عسكرياً في عام 2017، لا تزال هناك تحديات أمنية تتمثل في الخلايا النائمة المنتشرة في المناطق الريفية والوعرة. وتؤكد التقارير الأمنية أن المؤسسة العسكرية العراقية قادرة على احتواء هذا التهديد بفضل الخبرات الميدانية الواسعة التي اكتسبتها في معارك التحرير الكبرى.
يشكل تطوير القدرات الجوية والدفاعية أحد أبرز التحديات التي تواجه بغداد في مرحلة ما بعد التحالف الدولي. وتسعى الحكومة العراقية لتنويع مصادر تسليحها عبر الانفتاح على دول مثل فرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا لتأمين منظومات رادار ودفاع جوي متطورة تحمي الأجواء العراقية.
التعليقات (0)