من قاعة الأمم المتحدة التي غادرها عشرات المندوبين في أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى إجراءات هولندية تستهدف منتجات المستوطنات، وصولا إلى تحذيرات إسرائيلية من اتساع المقاطعة وتآكل العلاقة مع الولايات المتحدة، تتراكم داخل الإعلام الإسرائيلي نفسه مؤشرات على تغير صورة إسرائيل في الخارج، حسب ما ورد في عدة صحف ومواقع إخبارية إسرائيلية.
وفي مقال في صحيفة هآرتس، كتب الفنان الفلسطيني الإسرائيلي تامر نفار أن العالم بدأ يرى إسرائيل "بعيون فلسطينية"، معتبرا أن مشاهد الأمم المتحدة تعكس إدراكا متزايدا لما وصفه بـ"انفصال" إسرائيل و"غطرستها" و"إجرامها".
وتتقاطع هذه القراءة مع 3 تقارير وتحليلات في "واي نت"، وتقرير في يسرائيل هيوم، رغم الفوارق السياسية بين هذه الصحف، فمن اليمين الإسرائيلي إلى اليسار، تتكرر في المواد فكرة واحدة: الضغوط على إسرائيل لم تعد مقتصرة على الانتقادات السياسية، بل بدأت تظهر في صورة إجراءات عملية تمس التجارة والعلاقات الدبلوماسية والسفر والثقافة والرياضة والأبحاث، في حين تتآكل بعض علاقاتها التقليدية مع حلفائها.
في هآرتس، يركز نفار على التحول في الصورة الأخلاقية والسياسية لإسرائيل، ويصف مشهد مغادرة المندوبين قاعة الجمعية العامة في أثناء خطاب نتنياهو بأنه مصدر "سعادة" لأنه، بحسب تعبيره، يعني أن العالم بدأ يرى إسرائيل بالطريقة التي يراها بها الفلسطينيون.
كما هاجم سلوك السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون خلال مواجهة مع المندوب الإيراني، وكتب أن ما يراه العالم قد يبدو استثنائيا، "لكننا، نحن الفلسطينيين، نعرف هذا النوع".
ويربط نفار بين هذه المشاهد وما يصفها بتجارب الفلسطينيين اليومية مع مؤسسات الدولة الإسرائيلية، من الشرطة والموظفين إلى أعضاء الكنيست.
التعليقات (0)