f 𝕏 W
يكاد الزيت يصير دمعا!

جريدة القدس

سياسة منذ 32 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

يكاد الزيت يصير دمعا!

الثّلاثاء 29 سبتمبر 2026 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

أقل الكلام"لو يعرف الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا".. كأنّ الشاعر الراحل الكبير محمود درويش كان يرى بعينَي زرقاء اليمامة وهو ينسج خيوط شِعره، مستشرفاً برؤيةٍ ثاقبةٍ وبصيرةٍ شوّافة همومَ الآباء والأحفاد وشجونهم في مواسم الحصاد والقطاف، حيث تحرق الغربان السنابل في الحقول، وتقتلع شجرةً مباركةً يكاد زيتها يضيء، وتسطو على ثمارها حين حان قطافها في موسمٍ هو خيرٌ من ألف شهر، ينتظره الفلاحون على أحرّ من الجمر.مشاهد التجريف لحقول الزيتون، والسطو الممنهج من قبل المستوطنين الإرهابيين على "حبات العيون" في سنجل وترمسعيا وأم صفا في رام الله وخربة أم مسعود في جنين، وغيرها من القرى والبلدات والخرب المحاصرة بالبوابات، تُثقل القلوب المتعبة من وعثاء المواجهة اليومية، مع الطارئين على أرض "الزيتون الحزين"، وهو يرى أصابع غريبة تقطفه غير تلك القريبة الودودة، التي تداعب أغصان الشجر الأخضر وتحادثها بالأغاني والأهازيج، بينما تلقي بثمارها الناضجة كالمطر حُبّاً وطواعيةً على فُرُشٍ لينةٍ تمتص صدمة السقوط.في موسم القطاف، والسنوات العجاف، يستعيد الزيتون ذاكرته، فيتعرف بذكائه الفطريّ على اليد الحانية لغارسه، مثلما يعرف اليد الفظة الباطشة لسارقه التي تقطفه وتجتثه من جذوره.. حتى يكاد الزيت يصير دمعا!يقول أجدادنا: "الخبز والزيت سبعين في البيت". وهو ما يُفسر إحراق المستوطنين القمح عندما يستوي على سوقه، وسرقة الزيتون واقتلاعه في موسم قطافه.

المهندس غسان جابر القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)