f 𝕏 W
تهديدات برسم العنصرية

جريدة القدس

سياسة منذ 32 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تهديدات برسم العنصرية

الثّلاثاء 29 سبتمبر 2026 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

لم تقتصر تهديدات العنصري سموتيرتش الأخيرة على بث أحقاده وكراهيته ونواياه لتهجير الفلسطينيين من فلسطين، بل ذهب إلى إطلاق دعوة رعناء حول خطته الرامية إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الجسم التمثيلي والشرعي لكل الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧، لهذا نجده يطبق خطط الضم، وبناء المستوطنات، وشق الطرق الاستيطانية، وممارسة أشد أنواع الخنق الاقتصادي، وعزل المدن الفلسطينية في غيتوهات محاصرة بالحواجز العسكرية، والبوابات الحديدية التي تمنع حركة المواطنين، وتقيّد انتقال الناس الذاهبين إلى أعمالهم وجامعاتهم ومدارسهم، وتعكّر حياتهم بإجراءات بالغة العنصرية، الهدف منها إرهاب البشر وتعطيل حياتهم.تهديدات سموتيرتش الأخيرة حول تفكيك السلطة الفلسطينية كسلطة شرعية قائمة بمؤسساتها لم تكن الأولى، بل إنها نغمة حاقدة دائمة منذ جاء إلى حكومة اليمين وأصبح أحد أركانها المتعصبين والمتشددين إلى جانب بن غفير، ومعهما نتنياهو، وفي كل مرة يطل فيها هذا المدعو، يتهدد بتفكيك السلطة؛ لأنه يعلم أن تمسّك الفلسطيني بها ليس لشكلها الحالي، بل لأنها النواة الحقيقية لقيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة، وبالعودة إلى بداية تشكيل السلطة الفلسطينية في العام ١٩٩٣، فقد كانت منذ البداية خطوة على طريق الدولة، وليست غاية أو هدفًا دائمًا. لهذا، فإن أعداء الإنسانية وأعداء الحقوق الوطنية الفلسطينية يعلمون خطر هذه السلطة على مشاريعهم الإحلالية الاستيطانية، وبالتالي فهم يعملون على تقويضها وخنقها اقتصاديًا وسياسيًا، وصولًا إلى تحقيق غايتهم بتفكيك السلطة كمشروع وطني وحجر أساس على طريق إنهاء الاحتلال، والحصول على الاستقلال الوطني وإقامة الدولة كاملة السيادة.إن محور الشر الذي يخوض الانتخابات بنهج غير إنساني لكسب أصوات الناخب الإسرائيلي، وفق معيار العنصرية الشديدة وبث الإرهاب والتنكيل بالأسرى وزيادة الحواجز العسكرية، واقتحامات المدن وإطلاق وابل من التصريحات التي تتهدد وتتوعد الفلسطينيين بتنكيل أكبر وسياسات خنق وتضييق وتهجير، وكلما اقتربنا أكثر من موعد انتخابات الكنيست، ارتفعت تلك الأصوات أكثر، وانضم إلى الجوقة مرشحون آخرون يتراقصون فوق عذابات شعبنا.لم تكتف حكومة الاحتلال بما فعلته وتفعله حتى اليوم من سحق وقتل وتدمير وتطهير عرقي وتهجير، لهذا فهي على الدوام تدفع بالمزيد وتهدد بما هو أفظع وأبشع، بينما تظل المنظومة الدولية والمؤسسات الأممية على حالها، ولا تتحرك بشكل جاد وفاعل لحماية شعبنا، ومعاقبة الجناة.وهذا يدفع بالسؤال الأهم، وهو، ماذا لو عاد أولئك المرشحون إلى الحكومة القادمة؟ ماذا لو جاءت الحكومة القادمة بهذه الوجوه التي نعقد الآمال على سقوطها؟ ماذا لو لم تستطع القوائم العربية في الداخل من أن تحصل على نسب أكبر لتكون ذات تأثير في الكنيست القادم؟ ماذا لو حصلت القوائم المتشددة على نسبة الحسم واستطاعت تشكيل حكومة الاحتلال بمفردها؟ أسئلة عديدة، أبرزها: كيف سيكون اليوم التالي لعملية الانتخابات نهاية أكتوبر القادم؟ وما هو شكل الحكومة القادمة؟

د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة

المهندس غسان جابر القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)