اعتبر الفيلسوف والعالم الشهير ابن سينا أن الوعي بالذات (أي الأنا) هو جوهر مستقل عن الجسد: وصاغ في ذلك تجربته الفكرية الشهيرة "الرجل الطائر" لاثبات أن الانسان يعي وجوده حتى لو عُزل عن حواسه وجسده تمامًا. والى ذلك فلقد قسم مستويات الإدراك والوعي الباطني (الذاتي) الى خمس قوى تتمركز بالدماغ هي: الحس المشترك وهو المسؤول عن الحواس الخمس الظاهرة، وثانيًا الخيال (او المصورة) المسؤولة عن حفظ صور المحسوسات بعد غيابها، والوهم بمعنى إدراك المعاني غير المحسوسة في الأشياء مثل إدراك الشاة لعداوة الذئب وإدراك الطفل لثدي أمه، والرابعة هي المتخيلة (أو المتصرفة) بما تعنيه من تركيب الصور والمعاني أو الفصل بينها وبالأخيرة هي الذاكرة (أو الحافظة) التي تمثل مستودع المعاني الإدراكية.
أما حديثًا فيمكننا النظر الى الوعي بالشكل التالي:
1. الوعي الذاتي: وهو قدرة الشخص على فهم مشاعره وأفكاره ونقاط قوته ونقاط ضعفه.
2. الوعي الاجتماعي: بفهم تأثير الانسان على محيطه الانساني (الدوائر حول الانسان: من دائرة العائلة و دائرة الأصدقاء ودائرة زملاء العمل ودائرة التنظيم ثم المجتمع أو وفق ما يرتب هو دوائره).
3. الوعي البيئي: بفهم تأثير الانسان على الطبيعة والمحيط والشعور بالمسؤولية نحو الأرض والأشجار والكائنات عامة ثم الكوكب.
4. الوعي السياسي والحقوقي: بمعنى أن يدرك الشخص حقوقه وواجباته داخل الدولة أو حقوقه بالتحرر من الاستخراب (الاستعمار) والاحتلال، وفهم كيفية سيرأنظمة الحكم والقيادة ومكونات المجتمع والقوانين والعادات والتقاليد.
التعليقات (0)