حذّر مدير الإعلام في مكتب الشهداء والجرحى والأسرى ناهد الفاخوري من أن الاستعراضات المتكررة التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير داخل سجون الاحتلال، وما يرافقها من اقتحام للزنازين وتهديد مباشر للأسرى والتباهي بسياسات القمع، لم تعد مجرد استفزازات إعلامية، بل تحمل مؤشرات خطيرة على إمكانية الانتقال إلى مرحلة أكثر دموية في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين.
وقال الفاخوري لـ"الرسالة نت" إن مشهد بن غفير وهو يقتحم زنازين الأسرى ويتوعدهم بالقتل والإعدام يجب ألا يُقرأ بمعزل عن المساعي الإسرائيلية المتكررة لتمرير تشريعات تسمح بإعدام الأسرى، ولا عن السياسات التي جرى تنفيذها داخل السجون خلال الفترة الماضية من تجويع وعزل وإهمال طبي واعتداءات جسدية ونفسية.
وأضاف أن «ما يقوم به بن غفير ليس استعراضًا منفصلًا عن السياسة الإسرائيلية، بل هو جزء من مسار متكامل يبدأ بالتحريض وينتقل إلى التشريع، ثم قد يصل إلى التنفيذ»، محذرًا من التعامل مع تهديدات الإعدام باعتبارها مجرد مادة للاستهلاك السياسي الداخلي.
وأوضح الفاخوري أن خطورة المرحلة الراهنة تكمن في أن الدعوة إلى قتل الأسرى وإعدامهم لم تعد تقتصر على تصريحات هامشية، بل تصدر عن مسؤول حكومي يشرف على المنظومة الأمنية والسجون، ويستخدم موقعه في الدفع نحو مزيد من الإجراءات الانتقامية بحق الأسرى.
وكان الفاخوري قد اعتبر في موقف سابق أن مشروع قانون إعدام الأسرى يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، محذرًا من أن تمريره يعني تكريس القتل بغطاء تشريعي وتحويل السجون إلى ساحات للإعدام المنظم. كما وصف إجراءات أخرى دفع بها بن غفير بأنها تعكس نزعة انتقامية في إدارة ملف الأسرى.
وشدد على أن ما يظهر اليوم من اقتحامات واستعراضات أمام الكاميرات يجب أن يدق ناقوس الخطر لدى المؤسسات الفلسطينية والعربية والدولية، قائلًا: «نحن أمام مرحلة لا تحتمل الانتظار، ولا يجوز أن نستيقظ بعد وقوع جريمة كبرى لنبدأ بإصدار بيانات الإدانة».
التعليقات (0)