قال رئيس مجلس جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان د. أنور الغربي إن توقيف ناشطي "أسطول الصمود" المرتبط بالمبادرات المدنية الهادفة إلى كسر الحصار عن قطاع غزة يثير مخاوف حقوقية جدية، مؤكدًا أن العمل الذي يقوم به نشطاء الأسطول يقع في صلب النشاط المدني والحقوقي والتضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني.
ويأتي موقف الغربي في ظل استمرار احتجاز أربعة من نشطاء أسطول الصمود، هم وائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، منذ مارس/آذار الماضي، مع قرار قضائي صدر في 11 سبتمبر/أيلول بتمديد توقيفهم أربعة أشهر إضافية، في حين ينفي المعتقلون ومحاموهم الاتهامات المتعلقة بمخالفات مالية، ولم تصدر حتى الآن إدانة قضائية بحقهم.
وأكدّ الغربي لـ"الرسالة نت"؛ أن التحركات الهادفة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومواجهة الحصار تمثل جزءًا من نشاط المجتمع المدني الدولي، مشددًا على أن الناشطين يمارسون عملًا سلميًا يهدف إلى لفت أنظار المجتمع الدولي إلى الوضع الإنساني في القطاع.
وأوضح أنور الغربي أن المبادرات المدنية لكسر الحصار لا تنفصل عن المطالب التي تطرحها المنظمات الإنسانية والحقوقية بشأن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، معتبرًا أن التضامن المدني الدولي سيظل قائمًا ما دامت الأسباب الإنسانية والسياسية التي أفرزته قائمة.
وشدد على أن نشاط هؤلاء المتضامنين يدخل، من وجهة نظره، ضمن التطبيق العملي للمطالب المرتبطة بحماية المدنيين وحقوق الإنسان، وليس نشاطًا ينبغي تجريمه لمجرد ارتباطه بمبادرات التضامن مع غزة.
وتكتسب القضية أبعادًا حقوقية إضافية مع دخول عدد من المعتقلين في إضرابات عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازهم، حيث اضطر وائل نوار إلى تعليق إضرابه بعد 38 يومًا إثر تدهور وضعه الصحي، بينما واصل زملاؤه الثلاثة إضرابهم بحسب أحدث المعلومات المنشورة.
التعليقات (0)