يعيد عثمان قرشي أحمد، إصلاح ساعات قديمة داخل متجره بالسوق الأفرنجي، وهي المهنة التي ورثها عن أبيه وأجداده وبدأ العمل فيها منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره.
كان عثمان من أوائل أصحاب المحال الذين عادوا إلى السوق بعد توقف نشاطه خلال الحرب، ومع عودته بدأ زبائن في جلب ساعاتهم القديمة إلى متجره لإصلاحها.
ويقول عثمان في حديثه للجزيرة نت إن مظاهر الدمار ما تزال حاضرة في السوق، وإن ظروف العمل تغيرت كثيرا عما كانت عليه قبل الحرب.
ففي السابق، كان السوق يعمل بلا توقف، وكان أصحاب المهن يواصلون العمل ليلا ونهارا، أما اليوم، فيقول إن عدم توفر الكهرباء وتداعيات الحرب من بين المعوقات التي تواجه أصحاب المحال في استئناف نشاطهم.
وبعيدا عن متجر عثمان، تتوزع في السوق محال للملابس والأحذية والساعات والنظارات، لكن معظمها ما يزال مغلقا، فيما تبدو آثار الدمار واضحة في الشارع وواجهات المحال.
وفي أحد المتاجر التي تعرضت للقصف، يواصل عمر محمد عمله من داخل محله، رغم الأضرار التي لحقت به. اختار العودة إلى المكان ومباشرة نشاطه، في وقت ما تزال فيه أجزاء واسعة من السوق مغلقة.
التعليقات (0)