أفادت مصادر ميدانية في محافظة نابلس، فجر الثلاثاء، بأن عشرات المستوطنين شنوا هجوماً عنيفاً ومنظماً استهدف بلدة جالود الواقعة إلى الجنوب من المدينة. واقتحم المهاجمون محيط منازل المواطنين من عدة جهات، مستخدمين الحجارة والمواد الحارقة في اعتداءاتهم التي تركزت ضد ممتلكات عائلة الطوباسي.
وأسفر الهجوم المباغت عن اشتعال النيران بشكل كامل في منزلين تعود ملكيتهما لعائلة الطوباسي، حيث أتت ألسنة اللهب على المحتويات كافة. وتسبب الاعتداء بحالة من الذعر بين سكان المنطقة الذين حاولوا التصدي للمستوطنين قبل وصول تعزيزات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المكان.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة لم تعمل على لجم المستوطنين، بل قامت بتأمين الحماية لهم ودفع تعزيزات عسكرية إضافية. وعوضاً عن حماية أصحاب الأرض، أجبرت قوات الجيش أفراد عائلة الطوباسي على إخلاء منزلهم مجدداً تحت وطأة التهديد والهجوم المستمر.
وتأتي هذه الجريمة بعد ساعات قليلة من سماح سلطات الاحتلال للعائلة بالعودة إلى منزلها عقب شهرين من التهجير القسري. وكان المستوطنون قد استولوا على المنزل طوال الفترة الماضية ومنعوا أصحابه الشرعيين من الوصول إليه أو استخدامه بأي شكل من الأشكال.
وفي تصريحات خاصة، أكد محمود الطوباسي، صاحب المنزل المتضرر أن العودة تمت بموجب قرار انتزعته العائلة من المحكمة العليا الإسرائيلية. وأشار إلى أن القرار كان يقضي بتمكينهم من استعادة ملكيتهم، إلا أن المستوطنين قرروا تحدي القرار القضائي عبر تدمير المنزل وإحراقه.
ووصف الطوباسي المشهد عند دخول المنزل لأول مرة بأنه كان صادماً، حيث تعمد المستوطنون تخريب الجدران والممتلكات طوال فترة مكوثهم فيه. ولم يكتفِ المعتدون بذلك، بل عادوا في وقت لاحق من الليل لتنفيذ عملية الإحراق الكاملة لضمان عدم صلاحية المنزل للسكن.
التعليقات (0)