أصدرت النيابة العامة المغربية قراراً يقضي بتوقيف عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، ووضعه على ذمة التحقيق عقب عودته من إسبانيا عبر مطار ابن بطوطة. وتأتي هذه الخطوة القضائية في إطار التحقيقات الجارية حول شبهات خروقات انتخابية جسيمة رافقت عملية الاقتراع التي جرت يوم الأربعاء الماضي، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.
وأفادت مصادر قضائية بأن دائرة التحقيق اتسعت لتشمل خمسة أشخاص إضافيين، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت، حيث قرر قاضي التحقيق إيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي. وتتركز التحريات حول مدى تورط هؤلاء المسؤولين في تسهيل عمليات تلاعب بالأصوات لصالح جهات حزبية معينة خلال يوم الاقتراع.
وتعود تفاصيل القضية إلى تداول مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر شخصاً يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية خارج أحد مراكز التصويت بمدينة طنجة. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن تلك الأوراق كانت تتضمن تصويتاً مسبقاً لصالح حزب الأصالة والمعاصرة، مما دفع السلطات للتدخل الفوري وتوقيف المشتبه به في حينه.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن إيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى مدينة طنجة للوقوف على حجم التجاوزات التي شابت العملية الانتخابية في المدينة. وأكدت الوزارة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بناءً على النتائج التي سيسفر عنها البحث والتحقيق الميداني للجنة المختصة.
وعلى صعيد النتائج العامة، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات البرلمانية بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395، متبوعاً بحزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال. ومن المتوقع أن يكلف العاهل المغربي الملك محمد السادس شخصية من الحزب المتصدر لتشكيل الحكومة الجديدة التي ستدير شؤون البلاد للسنوات الخمس المقبلة.
وشهدت هذه الدورة الانتخابية تسجيل أدنى نسبة مشاركة منذ نحو عقدين من الزمن، حيث لم تتجاوز 39%، وهو ما يعكس حالة من العزوف الانتخابي لدى قطاعات واسعة. وفي المقابل، سجل حزب العدالة والتنمية عودة قوية بحصوله على 54 مقعداً، محتلاً مرتبة متقدمة في المشهد السياسي الجديد.
التعليقات (0)