لم يكن العالم يتخيل قبل سنوات أن الجيوش ستعتمد على الآلة بهذه السرعة الكبيرة والمفاجئة التي أحدثها ظهور الذكاء الاصطناعي وإقحامه إلى ساحات الحروب، حتى وصل الأمر إلى التحذير من سيطرة هذه التقنيات على البشر وربما قتلهم.
ففي حين بلغ الذكاء الاصطناعي مستويات خارقة، لا يزال سباق الدول الكبرى على تطويره والسيطرة عليه محموما. فيما يقول خبراء إنهما أمران لا يجتمعان، وفق ما طرحته حلقة 28 سبتمبر/أيلول 2026 من برنامج "للقصة بقية".
ولعل هذا ما دفع رئيس معهد أبحاث ذكاء الآلة نيت سواريز، للتحذير من تسليم مستقبل البشرية لقوة أكثر ذكاء وسرعة من الإنسان، مؤكدا أن العالم قد يسقط في هاوية سحيقة ما لم يسارع بالضغط على زر الإيقاف.
كما دعا عدد من قادة كبرى شركات التقنية الأمريكية إلى إبطاء منسَّق لتطوير هذه الأنظمة لحين وضع معايير صارمة لضمان سلامتها وتأمينها، بيد أن الساسة يتبنون وجهة نظر أخرى.
فثمة ناد للكبار خاص بالذكاء الاصطناعي على غرار النادي النووي يتشكل بقيادة الولايات المتحدة والصين اللتين اتفقتا في قمة بين رئيسيهما قبل أيام قليلة على إبقاء موضوع الذكاء الاصطناعي الفائق تماما حيث هو.
لكن دونالد ترمب عاد وأصر على رفض أي حوكمة عالمية لتقييد نمو الذكاء الاصطناعي في بلاده، لأن من سيفوز في هذا السباق سيفوز بكل شيء على حد تعبيره، معلنا عن عزمه إنشاء ما دعاها قوة الذكاء الاصطناعي، فيما أكد وزير حربه بيت هيغسيث أن مستقبل الحروب ملك لهذه الأنظمة والأسلحة ذاتية التشغيل.
التعليقات (0)