دعا رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، الإدارة الأمريكية إلى ضرورة تفعيل ما يُعرف بـ'الإطار الثلاثي' كسبيل وحيد لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة. وشدد سلام خلال مباحثاته في واشنطن على أن استعادة السيادة الوطنية تتطلب حصر السلاح بشكل قطعي في يد مؤسسات الدولة الشرعية على كامل التراب اللبناني.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع رفيع المستوى عقده سلام مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في مقر الوزارة بواشنطن، وبمشاركة وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي والسفيرة ندى معوض. وتناول اللقاء مسارات استعادة السيادة اللبنانية المعطلة وبحث التطورات المتسارعة في المنطقة التي تشهد توترات ميدانية مستمرة.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية على أهمية وضع جدول زمني دقيق وواضح لتنفيذ الالتزامات التي نص عليها اتفاق الإطار، مشيراً إلى أن التقدم في مسار الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يتوازى مع بسط سلطة الدولة. واعتبر أن التباطؤ في تنفيذ هذه البنود يعيق استقرار الجنوب اللبناني ويمنع عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية.
ويستند هذا التحرك الدبلوماسي إلى الاتفاق المبرم في السادس والعشرين من يونيو الماضي برعاية أمريكية، والذي يقضي بانسحاب تدريجي للاحتلال مقابل انتشار الجيش اللبناني. كما يتضمن الاتفاق نزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية، وهو ما يهدف إلى إنهاء المظاهر العسكرية غير الرسمية وتثبيت الأمن المستدام.
وعلى الرغم من التفاهمات الدولية، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تعثر كبير، حيث لم يُطبق الاتفاق إلا في ثلاث بلدات هي فرون وصريفا وزوطر الغربية ضمن قضاء النبطية. وفي المقابل، لا تزال أكثر من 50 بلدة لبنانية تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، مما يثير تساؤلات حول جدية الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن قوات الاحتلال توغلت في الحرب الأخيرة بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مخلفة دماراً واسعاً في البنى التحتية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يحاول فيه لبنان استعادة أراضٍ محتلة منذ عقود، بالإضافة إلى المناطق التي سيطر عليها الاحتلال في المواجهات الأخيرة.
التعليقات (0)