استهدفت الجماهير الإسرائيلية المهاجم الأيرلندي، المنحدر من أب نيجيري وأم أيرلندية، بـ"هتافات القردة" عقب تسجيله أحد أهداف فريقه. ورغم انتشار مقاطع الفيديو التي توثق الحادثة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أفلتت الجماهير الإسرائيلية من أي عقاب من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وأفادت تقارير صحفية أيرلندية بأن "يويفا" أقر بوقوع الإساءة العنصرية، لكنه رفض فتح تحقيق تأديبي متذرعاً بعدم اتباع "البروتوكولات الرسمية". وجاء هذا المبرر بعد أن أبلغ اللاعب الأيرلندي جيسون مولومبي الحكم بوجود هتافات مسيئة قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن مندوب "يويفا" اعتبر أن اللاعب لم يستخدم مصطلح "العنصرية" صراحة، فضلاً عن ادعاء طاقم التحكيم عدم سماعهم لتلك الهتافات.
ولم تقتصر التجاوزات في المدرجات على العنصرية، بل امتدت لتشمل هتافات تمجد جيش الاحتلال الإسرائيلي. ونشر يوسف حداد، وهو عضو في حزب يميني إسرائيلي ومرشح للانتخابات البرلمانية، مقطع فيديو يظهره وهو يقود المشجعين في هتافات عسكرية لتبرير الأداء الباهت لفريقهم على أرض الملعب.
وقال حداد في المقطع المتداول: "نعم، نخسر في كرة القدم، لكننا لا نخسر في الجيش. ربما هزمنا الفريق الأيرلندي في الملعب، لكنهم لن يكسروا الروح الإسرائيلية أبداً". ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان "يويفا" سيصنف تمجيد العمليات العسكرية في المدرجات كـ"سلوك سلبي" يستوجب فتح تحقيق أو فرض غرامات وعقوبات.
وجاءت هذه الأحداث في ظل دعوات دولية ومحلية واسعة لمقاطعة المباراة، احتجاجاً على الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، وتماشياً مع الموقف الأيرلندي الداعم تاريخياً للقضية الفلسطينية.
وبعد مداولات مكثفة، وافق المنتخب الأيرلندي على خوض اللقاء، لكن اللاعبين ارتدوا شارات سوداء حداداً على أرواح الشهداء الفلسطينيين. كما سجل لاعبو أيرلندا موقفاً احتجاجياً بخفض رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، ورفضوا مصافحة لاعبي الفريق الخصم.
التعليقات (0)