ترصد تقارير وتحليلات أمريكية تحولا في حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال ولايته الثانية، إذ تبدو أكثر التصاقا بشخص الرئيس، مع تقدم الولاء والثقة على الخبرة والاستقلالية في بعض أعلى مستوياتها.
ويكشف موقع بوليتيكو -استنادا إلى مقابلات مع عشرات المسؤولين الحاليين والسابقين في الإدارة الأمريكية- أن ترمب أحاط نفسه بدائرة من المسؤولين الذين تجمعهم به علاقات وثيقة تراكمت على مدى سنوات، في وقت لا يعني فيه القرب من الرئيس بالضرورة نفوذا أكبر، إذ قد يُفاجأ وزراء بقرارات تمس ملفاتهم أو يكلفون بمهام بعيدة عن اختصاصاتهم.
ومن زاوية أخرى، ترى الكاتبة مولي جونغ-فاست في مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز أن هذه البيئة عززت ثقافة إرضاء الرئيس داخل دائرته، وسط تنافس على إظهار التأييد له وتراجع محاولات ثنيه عن قراراته.
وبين معايير اختيار المسؤولين، وحدود سلطتهم، وطريقة صناعة القرار، ترسم المادتان صورة مقربة لكيفية إدارة حكومة ترمب من الداخل.
تذهب جونغ-فاست إلى أن اختيار أعضاء حكومة ترمب لم يركّز على الأكثر تأهيلا للمنصب، إذ أفادت تقارير بأن الرئيس كان يشاهد مقاطع مجمعة لظهور المرشحين على القنوات التلفزيونية، بينما كان التركيز على من يستطيع إثارة إعجابه أكثر.
وتضيف أنه بمجرد تعيين أحد أعضاء الحكومة، فإن الأهم -وفق رؤيتها- هو الاستمرار في إخبار الرئيس بما يريد سماعه، أو قول ما يرضيه على شاشة التلفزيون بدلا من تقديم مشورة سليمة تخدم البلاد.
التعليقات (0)