غزة - شبكة قدس: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الاحتلال الإسرائيلي حوّل قطاع غزة إلى ما وصفه بـ"أكبر غيتو في التاريخ الحديث"، في ظل استمرار القتل والحصار والتجويع والتهجير، محذرًا من تداعيات كارثية تطال أكثر من مليوني فلسطيني.
وأوضح المرصد أن مساحة القطاع المتاحة للسكان تقلصت إلى نحو 30%، بعد حشر نحو 2.2 مليون فلسطيني في نطاق جغرافي ضيق ومدمر، بفعل المناطق العازلة و"المنطقة الصفراء" التي فرضها جيش الاحتلال، والتي التهمت مساحات واسعة من القطاع ودفعت مئات الآلاف إلى العيش في مخيمات نزوح تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأشار إلى أن سياسة التجويع والحصار أدت إلى وفاة 460 فلسطينيًا، بينهم 164 طفلًا، نتيجة منع دخول الغذاء والوقود والمياه، فيما يواجه نحو 20 ألف مريض وجريح خطر الموت البطيء في ظل إغلاق المعابر وتدمير المستشفيات وتراجع القدرة على تقديم الرعاية الطبية.
وأضاف المرصد أن الهجمات الإسرائيلية خلّفت آثارًا ديموغرافية واجتماعية واسعة، بينها نحو 60 ألف طفل يتيم و26,370 أرملة يواجهن أوضاعًا اقتصادية وإنسانية قاسية، إلى جانب الآثار النفسية العميقة التي أصابت جيلًا كاملًا بفعل الصدمات المتراكمة وتعطل التعليم وغياب الرعاية اللازمة.
واتهم المرصد سلطات الاحتلال بمواصلة تحدي قرارات محكمة العدل الدولية، من خلال استهداف العاملين في المجال الإغاثي والتسبب بتلوث مصادر المياه وانتشار الأمراض المعدية، معتبرًا أن هذه الممارسات تندرج ضمن العقاب الجماعي والتهجير القسري وجرائم الحرب وفقًا للقانون الدولي.
ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لفتح المعابر ورفع القيود المفروضة على دخول المساعدات، وضمان إجلاء المرضى والجرحى بشكل عاجل، كما طالب الدول بفرض حظر على توريد الأسلحة ودعم المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين.
التعليقات (0)