f 𝕏 W
"تعليم بمليون دولار لا يكفي"… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعاية التلطيفية إلى الفقه

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"تعليم بمليون دولار لا يكفي"… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعاية التلطيفية إلى الفقه

تحقيق يتتبع رحلة طبيب الرعاية التلطيفية طارق لطيف في شيكاغو، وكيف قادته معضلات الموت والطب إلى تجديد فهمه للأخلاقيات الحيوية والتراث الفقهي في كلية دار القاسم.

وسط ضجيج جهاز التنفس الاصطناعي في أحد مستشفيات شيكاغو، تلاشت الكلمات الأخيرة لأبٍ محتضر قبل أن تصل إلى أذن ابنه عبر الهاتف. لم يكن أمام الطبيب طارق لطيف سوى أن يُقرّب جهاز الهاتف من فم المريض، ومع تداعي الأصوات تحت وطأة الآلة، أخذ ينطق بالكلمات نيابة عنه، جملةً تلو أخرى عبر الميكروفون. ورغم أن الابن هرع ليلحق بأبيه، إلا أن الوالد كان قد غاب عن الوعي تماماً قبل لحظات من وصوله.

لم تكن هذه اللحظة حادثة عابرة في حياة لطيف، بل كانت نقطة التحول التي زلزلت يقينه المهني. فقبل ذلك بستة أشهر، كان قد أشرف على رعاية زوجة هذا الرجل خلال إصابتها بالمرض نفسه، ورافق العائلة في اتخاذ قرار يتيح لها الرحيل بسلام في بيتها.

والآن، يقف أمام الزوج وهو يخوض المخاض الأخير، متعباً إلى أقصى حد، بينما تحولت العلاجات والأجهزة التي تُبقيه على قيد الحياة إلى عائق مادي يمنعه من إلقاء تحية الوداع الأخيرة على أسرته.

في ذلك اليوم، مارس لطيف، البالغ من العمر أربعين عاماً، كل ما تدرّب عليه في أعرق الكليات الطبية، لكنه شعر بعجز شديد وهو يحاول فهم الحدود الحقيقية لدور الطبيب عندما يصبح الموت حتمية لا يمكن إرجاؤها.

لم تكن المسألة مجرد رغبة في العثور على إجابات إجرائية أفضل، بل كانت تساؤلاً كلياً عن أصل المشكلة: ما الغاية الحقيقية من الطب؟ وما الذي يمنح الموت مقومات الكرامة؟ ومن يملك حق القرار الأخير في جسد الإنسان؟

يعمل طارق لطيف طبيباً متخصصاً في الرعاية التلطيفية (الطب المتخصص في تخفيف آلام المرضى ومرافقة المحتضرين في مراحلهم الأخيرة)، غير أنه كلما اتسعت خبرته في أروقة المستشفيات، وجد نفسه يتجاوز حدود المعرفة التي يتلقاها الأطباء في الغرب. بدأ ينقب في الأسس الفلسفية التي تقوم عليها الأخلاقيات الطبية الحديثة، ليكتشف مفارقة صدمته على المستوى التطبيقي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)