تدخل المواجهة في اليمن مرحلة جديدة مع موافقة مجلس النواب على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن التعبئة والنفير، في خطوة يرى محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة أحمد الشلفي أنها تمنح التصعيد العسكري غطاء قانونيا ودستوريا، وقد تعني عمليا الانتقال إلى ما يشبه إعلان الحرب.
وقال الشلفي إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي كان قد دعا في 25 سبتمبر/أيلول الشعب اليمني إلى التعبئة والنفير، ضمن خطاب بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر/أيلول، وحدد ثلاثة مسارات رئيسية:
ومع موافقة مجلس النواب على الطلب، يقول الشلفي إن الأمر لم يعد مجرد خطاب سياسي، بل أصبح يستند إلى غطاء قانوني ودستوري، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعكس اعتقاد الحكومة اليمنية بأن المعركة ما تزال في مراحلها الأولى، وأنها تحتاج إلى توسيع نطاق المشاركة في المجهود الحربي.
وبحسب الشلفي، بدأت مصادر محلية تتحدث عن فتح معسكرات وبدء التجنيد، في إطار القرار الذي يشمل المواطنين بين 18 و50 عاما، على أن يتم استدعاؤهم إلى مقرات التجنيد متى صدر الطلب من القيادة العسكرية العليا. ولا تبدو التعبئة مقتصرة على جانب واحد، إذ يشير الشلفي إلى أن جماعة الحوثي بدورها دعت إلى التعبئة والنفير، وهو ما يعكس، وفق ما نقله، تصاعدا متزامنا على المستويات السياسية والدستورية والعسكرية.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المواجهات ميدانيا، ولا سيما في محافظة تعز، حيث تحدثت مراسلة الجزيرة هديل اليماني عن قصف طال مناطق سكنية في شمال غربي المحافظة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في الجبهتين الشرقية والغربية.
وقالت هديل إن القصف استهدف مناطق في المدينة، وإن مصادر ميدانية نسبت القصف إلى مواقع تتمركز فيها جماعة الحوثي في المناطق الشرقية، مشيرة إلى أن القصف استمر منذ ساعات الظهر بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على عدد من الجبهات.
التعليقات (0)