أطلقت شركة سبيس إكس مركبة "ستارشيب" في رحلتها التجريبية الـ14 من قاعدة "ستاربيس" في جنوب تكساس، في أول محاولة للمركبة للوصول إلى مدار حول الأرض. ويمثل انتقال البرنامج من تجارب الإقلاع والانفصال والعودة في مسارات شبه مدارية إلى اختبار مركبة يفترض أن تعمل في الفضاء لفترة أطول، وتنفذ عدة عمليات متتابعة قبل العودة إلى الأرض.
وتبلغ ستارشيب عند تكديس مرحلتيها نحو 124 مترا، ما يجعلها من أضخم وأقوى الصواريخ التي بنيت حتى الآن. وتتكون من "سوبر هيفي"، وهو المعزز الذي يوفر قوة الدفع عند الإقلاع، و"ستارشيب" بوصفها المرحلة العليا التي تواصل الرحلة في الفضاء. ومنذ ظهورها في أول إطلاق متكامل في أبريل/نيسان 2023، نفذت 13 رحلة، اتبعت جميعها مسارات شبه مدارية.
وتكتسب الرحلة أهميتها من انتقال البرنامج من 13 رحلة سابقة اتبعت مسارات شبه مدارية عمدا إلى محاولة تنفيذ رحلة مدارية، بما يشمل مناورة إدخال المركبة إلى المدار ونشر أقمار صناعية ثم اختبار عودتها إلى الأرض.
حملت الرحلة 14 المركبة "شيب 41" فوق المعزز 21، وهي المرحلة العليا التي يبلغ طولها نحو 52 مترا. وبعد الإقلاع والانفصال، نفذ "سوبر هيفي" مناورة العودة والهبوط المائي في خليج المكسيك بعد نحو سبع دقائق، بينما واصلت المرحلة العليا رحلتها نحو المدار.
واستهدفت الخطة وصول ستارشيب إلى ارتفاع يقارب 275 كيلومترا، ثم إكمال نحو ست دورات حول الأرض خلال رحلة تقترب من 10 ساعات. وكان هذا تغييرا جوهريا عن الرحلات السابقة، التي كانت تستمر لفترة أقصر وتنتهي على مسارات شبه مدارية.
كما أن هذه الرحلة هي الثالثة للمركبات من الجيل الثالث لستارشيب، بعد الرحلتين 13 و12، ما يعني أن الاختبار يجمع بين تطوير تصميم أحدث للمركبة واختبار قدرة النظام على تنفيذ مهمة مدارية كاملة للمرة الأولى.
التعليقات (0)