حذّر استشاري الأمراض الجلدية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد أبو سرية، من تفشٍ واسع للأمراض الجلدية والمعدية بين النازحين في قطاع غزة، في ظل تدهور الظروف المعيشية والصحية، والاكتظاظ الشديد في أماكن النزوح، وشح المياه ومواد النظافة.
وقال أبو سرية إن الاكتظاظ يُعد أحد أبرز العوامل التي تسرّع انتشار الأمراض، موضحًا أن الخيمة الواحدة تؤوي ما بين 15 و20 شخصًا، في وقت يعاني فيه النازحون نقصًا حادًا في المياه الصالحة للشرب ومواد التنظيف والنظافة الشخصية.
وأشار إلى أن أعداد الإصابات تشهد ارتفاعًا يوميًا، مبينًا أنه يعاين بمفرده ما بين 150 و200 حالة يوميًا في عيادات الهلال الأحمر ووزارة الصحة، وهو معدل مماثل لما ترصده الكوادر الطبية في مناطق مختلفة من القطاع.
وأوضح أبو سرية أن الظروف الصحية الراهنة تجعل تطبيق إجراءات الوقاية، وفي مقدمتها عزل المصابين، شبه مستحيل، نتيجة تدمير أجزاء واسعة من البنية الصحية والنقص الحاد في الأسرّة، ما يضطر المرضى إلى تلقي العلاج في ظروف غير ملائمة.
وأضاف أن استمرار تأخير إجلاء المرضى والجرحى للعلاج خارج القطاع يزيد من المخاطر الصحية، لا سيما على المصابين بأمراض مزمنة، في ظل النقص الحاد في الأدوية والبدائل العلاجية.
وتتزامن هذه التحذيرات مع مخاوف أممية متزايدة من تداعيات الظروف الصحية والبيئية في قطاع غزة مع اقتراب موسم الأمطار، حيث يعيش نحو 2.1 مليون فلسطيني في مواقع نزوح مكتظة، وسط مخاطر الفيضانات وانتشار الأمراض وتدهور شبكات المياه والصرف الصحي.
التعليقات (0)