f 𝕏 W
على الخليج أن يعيد النظر في تفكيره الإستراتيجي

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

على الخليج أن يعيد النظر في تفكيره الإستراتيجي

يبدو أن الرهان على دور أمريكي حاسم قد بدأ يتراجع لصالح رؤية خليجية تعتمد على الذات، وتعزز التحالفات الإقليمية القادرة على حماية الأمن القومي العربي من دون ارتهان كامل لتقلبات السياسة في واشنطن.

تجاوزت المواجهة العسكرية المباشرة التي تشهدها المنطقة حاليا مرحلة جس النبض، أو الاشتباك المحدود لتضع الإقليم بأسره أمام استحقاق جيوسياسي لم يعد من الممكن تأجيله.

ونجد اليوم أن قواعد الصراع والتوازن الإستراتيجي التي سادت لعقود قد تآكلت تماما تحت وطأة الصواريخ والمسيرات التي عبرت الحدود، لتنهي عصر حروب الوكالة وتنتقل بنا إلى صدام مباشر، تظهر فيه طهران كطرف لا يستطيع العيش من دون تصدير أزماته الهيكلية إلى الجوار العربي.

وتتمثل الحقيقة الميدانية في أن دول الخليج التي استثمرت لسنوات في مشاريع التنمية الكبرى، وتصفير الأزمات، تجد نفسها الآن مضطرة للتعامل مع واقع يرفض فيه النظام الإيراني التحول إلى دولة طبيعية تحترم سيادة جيرانها، وتلتزم بمتطلبات القانون الدولي.

وتأتي هذه التطورات في لحظة حرجة يحاول فيها العالم استيعاب التحولات الاقتصادية الكبرى، بينما تصر طهران على تحويل الممرات المائية والمجال الجوي الإقليمي إلى ساحة لابتزاز القوى الكبرى، وتحصيل مكاسب سياسية على حساب أمن واستقرار شعوب المنطقة.

إن القراءة المتأنية للمشهد تظهر أن محاولات التقارب التي جرت في العامين الماضيين لم تكن بالنسبة للجانب الإيراني سوى تكتيك لامتصاص الضغوط الاقتصادية، وليست تغييرا إستراتيجيا في العقيدة السياسية للنظام.

ونلحظ بوضوح أن الحرس الثوري استمر في تعزيز نفوذه داخل العواصم العربية التي تقع تحت سيطرته، ولم تتوقف عمليات تهريب الأسلحة أو دعم المليشيات المسلحة يوما واحدا حتى في ذروة التفاهمات الدبلوماسية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)