في مشهد تختزل فيه صورة واحدة قسوة الحرب في غزة، امتدت يد فلسطيني من بين ألسنة اللهب، بحثا عن النجاة من داخل سيارة استهدفتها طائرة مسيّرة في شارع الصناعة جنوب مدينة غزة، لكن اليد التي طلبت النجدة لم تجد من ينقذ صاحبها قبل أن يفارق الحياة.
وبحسب وسائل إعلام فلسطينية، استشهد الشاب شادي أبو حصيرة وأصيب عدد من الفلسطينيين، أمس الأحد، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة قرب مفترق الصناعة في مدينة غزة.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورة التقطها الصحفي الفلسطيني عبد الحكيم أبو رياش، تظهر يدا ممتدة من داخل المركبة المحترقة، في مشهد صادم سرعان ما تصدر تفاعل نشطاء فلسطينيين، وحظي بانتشار واسع على المنصات.
وأعاد ناشطون ومدونون نشر الصورة، معربين عن صدمتهم من المشهد، وقال بعضهم إن يد أبو حصيرة بدت وكأنها محاولة أخيرة لطلب النجدة من المارة، بينما كانت النيران تلتهم السيارة.
وقال ناشطون إن الرجل ظل يحاول طلب المساعدة في لحظاته الأخيرة، وإن مواطنين حاولوا إخماد النيران باستخدام الرمال، لكنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه في الوقت المناسب.
ووصف مدونون الصورة بأنها تختزل جانبا من مأساة الحرب في غزة، وقال أحدهم إن اليد الممتدة من داخل السيارة "كانت تبحث عن أي يد تمتد لإنقاذ صاحبها"، في مشهد يلخص لحظات الرعب التي عاشها الشاب قبل وفاته.
التعليقات (0)