عدن – قد تفقد بعض المناطق اليمنية خدماتها الصحية بالكامل إذا استمر تراجع التمويل. هذا ما يحذر منه وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح، في وقت تتزامن فيه الأوبئة وسوء التغذية وموجات النزوح مع حاجة مرضى السرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة إلى علاج لا يحتمل الانقطاع.
ويحتاج 19.3 مليون شخص في اليمن إلى مساعدة صحية، بينما لم يتجاوز تمويل الاستجابة 17% من المبلغ المطلوب، وفق بيانات كتلة الصحة المنشورة حتى يونيو/حزيران 2026. ويقول بحيبح إن نقص الموارد يهدد خدمات الطوارئ والتحصين وصحة الأمهات والأطفال، فضلا عن علاج الأمراض المزمنة.
وفي هذا الحوار مع الجزيرة نت، يتحدث الوزير عن قدرة المرافق الصحية على استيعاب مزيد من النازحين، ومخاطر عودة الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وكلفة العلاج التي يوضح أن المواطن يتحمل أكثر من نصف الإنفاق عليها، إلى جانب محاولات الوزارة الحفاظ على الخدمات الأساسية في ظل نقص التمويل.
الفجوة التمويلية لم تعد رقما في التقارير، بل نراها يوميا في صورة توقف بعض المرافق، ونقص الأدوية والمستلزمات، وصعوبة تغطية تكاليف التشغيل والوقود، وتراجع قدرة بعض المرافق على الاحتفاظ بالكوادر وتقديم الخدمات بصورة منتظمة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة، لم يتجاوز تمويل الاحتياجات المطلوبة نحو 17%. كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 60% من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها، لكن هذا الرقم تراجع إلى أقل من 50%.
والخدمات الأكثر حساسية لتراجع التمويل هي الطوارئ والإحالة، وصحة الأم والطفل، والتحصين والتغذية ومكافحة الأوبئة، إضافة إلى الغسيل الكلوي وعلاج الأورام وأمراض الدم. وما يقلقنا أن استمرار تراجع التمويل قد يعني في بعض المناطق فقدان الخدمة بالكامل، خصوصا في المناطق الريفية والنائية.
التعليقات (0)