f 𝕏 W
ما هي الصهيونية الدينية؟.. عودة إلى الجذور 

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما هي الصهيونية الدينية؟.. عودة إلى الجذور 

جذور الصهيونية الدينية وأفكار "الخلاص" والهجرة والاستيطان، ودور الحاخامات في التمهيد لنشأة التيار وتطوره

خاص - شبكة قُدس: نجحت تيارات "الصهيونية الدينية" في دولة الاحتلال الإسرائيلي، في تحقيق تقدم داخل الحياة السياسية، والسيطرة على نسبة من مقاعد "الكنيست"، والدخول في عدة حكومات متعاقبة، وفي الائتلاف الحكومي الحالي الموجه لحرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والاستيطان ضد الفلسطينيين، تسيطر أحزاب من هذا التيار على مناصب استراتيجية، مرتبطة بالاقتصاد والجيش والأجهزة الأمنية.

يظهر من متابعة التطورات السياسية والاجتماعية، في مجتمع المستوطنين، خلال العقود الماضية، صعوداً في التيارات الدينية الطامحة إلى السيطرة على السلطة، لتحقيق برنامجها الممزوج من أفكار توراتية تزعم حقاً لليهود، في كامل فلسطين من البحر إلى النهر، ثم إلى أراضي دول عربية مجاورة، وتدعو إلى تهجير الفلسطينيين وقتلهم، مع برنامج الحركة الصهيونية الذي إن كانت بدايته علمانية مع شخصيات مثل هرتزل، إلا أنها لم تولد هكذا فجأة كما يكتب التاريخ عادة، أي مع نهاية القرن التاسع عشر، بل عرفت بذوراً متفرقة مع حاخامات وشخصيات مختلفة، في أزمان سابقة، عجلت بإنضاجها التحولات في أوروبا، تجاه الدولة القومية، والسعي إلى تحويل الجماعات اليهودية لمواطنين عاديين، خارجين من التموضع حول الهوية الدينية، إلى الاجتماع القومي والوطني.

نسعى في هذه السلسلة إلى تقديم تعريف تاريخي بنشوء التيار الصهيوني الديني، داخل الحركة الصهيونية، والأفكار والأيدلوجيات العامل من خلالها، والاختلافات داخل التيار نفسه، وأسباب صعوده، ورؤيته للتيارات العلمانية، وطموحاته للحكم، وأفكاره حول الصراع ضد الفلسطينيين والعرب.

وستخصص المقالة الأولى للبحث في البذور والتأسيسات الأولى قبل ولادة التيار داخل الحركة الصهيونية.

اختلفت تيارات داخل المجتمعات الدينية اليهودية، المنتشرة في أوروبا خاصة، حيث مهد الحركة الصهيونية الفعلي، مع التيار العلماني، حول فكرة إقامة دولة فلسطين، من أساس ديني، هو أن جزء من الحاخامات كان يرفض الإقدام على خطوة إقامة كيان سياسي، وكانت ترى في أن تحقيق ما يسمى "الخلاص"، لا جهود للبشر فيه، بل متحقق بالإرادة الإلهية، كما تؤمن، لذلك فإن جهود الحركة الصهيونية المسيطر عليها من العلمانيين مدنسة.

مثلت أفكار "الإصلاح" و"التنوير" في الفضاء الأوروبي، خاصة في القرن التاسع عشر، تحدياً أمام الجماعات اليهودية، خاصة مع أفكارها المستمدة من تراث ديني وحاخامي طويل، يقدم لها الأمة اليهودية على أنها مجموعة "مختارة من الرب"، لذلك كان السؤال الجوهري أمامها هل تستطيع الانصهار في المجتمعات الأخرى وتؤمن بقيم المساواة والأخوة على أساس المواطنة؟ وماذا تفعل بالأفكار والرؤى الدينية المبشرة بعودة إلى ما تسميها "أرض الميعاد" والانفصال المتجوهر في ذاتها عن بقية الأمم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)